ومنها:- الاستجمار بالعظم والروث، لا يجوز ذلك لثبوت الدليل بالمنع ولو لم يرد الدليل بالمنع لكان جائزًا"لأن العظم وروث الماكول لحمه طاهر منق، فالشروط فيه متوفرة إلا شرط الإباحة وقد قلنا في الضابط (إلا بدليل) وقد دل الدليل على أن الروث والعظم لا يجوز الاستجمار بهما وذلك لحديث سلمان رضي الله عنه في ذكر المنهيات ومنها"وأن تستنجي برجيع أو عظم"رواه مسلم وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:- نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستنجى برجيع أو عظم وقال"إنهما لا يطهران"رواه الدارقطني بإسناد صحيح إن شاء الله تعالى، وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن قال:- فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم وسألوه الزاد فقال"لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحمًا وكل بعرةٍ علف لدوابكم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"فلا تستنجو بهما فإنهما طعام إخوانكم"رواه مسلم، وعن أبي هريرة أنه كان يحمل مع النبي صلى الله عليه وسلم إداوة لوضوئه وحاجته فبينما هو يتبعه بها قال:- من هذا قال:- أنا أبو هريرة فقال"ابغي أحجارًا استنفض بها ولا تأتني بعظم ولا بروثة فأتيته باحجار أحملها في طرف ثوبي حتى وضعتها إلى جنبه ثم انصرفت حتى إذا فرغ مشيت فقلت:- ما بال العظم والروثة؟ قال:- هما من طعام الجن فإنه أتاني وفد جن نصيبين ونعم الجن فسألوني الزاد فدعوت الله لهم أن لا يمروا بعظم ولا بروثة إلا وجدوا عليها طعامًا"رواه البخاري. فحيث ثبت الدليل بالمنع فنقول له، والنهي عن الاستنجاء بالعظم والروثة علته مقررة في الأدلة السابقة وهو أن العظم زاد إخواننا الجن والروثة علف دوابهم، فإن قلت:- أو ليس النهي عن الاستنجاء بالروث من أجل النجاسة وذلك لحديث ابن مسعود السابق"فأخذهما والقى الروثة وقال"هذا رجس أو ركس"