فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 320

منها:- الوضوء فإن السنة فيه التي أجمع عليها الفقهاء هي تقديم اليمنى على اليسرى فيما هو كالعضو الواحد كاليدين والرجلين ، وذلك لحديث أبي هريرة عند الأربعة وصححه ابن خزيمة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إذا توضأتم فأبدوا بميامنكم"وذلك لأن الوضوء من باب التكريم والتزين فتقدم فيه اليمنى وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله"والشاهد قولها"وطهوره وهي مفرد مضاف وقد تقرر أن المفرد المضاف يعم فيدخل تحت قولها وطهوره جميع أنواع الطهور التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعلها كالوضوء والغسل ، ونحوها ، كل ذلك يسن فيه تقديم اليمين لأنه من باب التكريم والتزين ، وفي الصحيح من حديث حمران مولى عثمان في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم انه غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثًا ثم اليسرى مثل ذلك ثم مسح برأسه ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاثًا ثم اليسرى مثل ذلك"وقد اتفقت كلمة العلماء على هذه السنة والله أعلم ."

ومنها:- نتف الإبط وحف الشارب وتقليم الأظافر وحلق العانة ، كل ذلك من سنن الفطرة ونحن نفعلها من باب التكريم والتزين وهي أفعال تشترك فيها اليمنى واليسرى أي إنك تأخذ شعر إبطيك جميعًا وتقلم أظافر يديك جميعًا وهكذا وقد تقدم أن الأفعال المشتركة بين اليمنى واليسرى إذا كانت من باب التكريم والتزين فتقدم فيها اليمنى وهذه الأفعال المذكورة من باب التكريم والتزين فالسنة فيها إذًا تقديم اليمين ، وذلك لعموم قول عائشة رضي الله عنها"وطهوره"بأن هذه الأشياء داخلة تحت هذا العموم لأنها من باب الطهارة فتأخذ شعر إبطك الأيمن أولًا ثم الأيسر ، وتأخذ جانب شاربك الأيمن أولًا ثم الأيسر وتقلم أظافر يديك اليمنى أولًا ثم اليسرى وتأخذ جانب شعر عانتك الأيمن أولًا ثم الأيسر وهكذا ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت