فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 320

ومنها: قوله تعالى"وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعًا منه"وقد تقرر في الأصول:- أن لفظة ( ما ) تفيد العموم لأنها من الأسماء الموصولة ، والأسماء الموصولة من صيغ العموم ، وقد تقرر في القواعد أن الأصل هو العموم حتى يرد المخصص ، وبناءً عليه فيكون الماء داخلًا في هذا العموم ، وقد قضت الآية أن كل ما في الأرض فإنه مسخر لنا والماء مما في الأرض ومقتضى تسخيره لنا جواز الانتفاع به ، أي أن القول بطهوريته من مقتضى تسخيره لنا ، إذ لو كان نجسًا لما كان مسخرًا لنا ، فدل ذلك على أن الأصل فيه الحل والإباحة والطهورية . ومن ادعى خلاف ذلك فإنه يكون بذلك الادعاء مخرجًا فردًا من أفراد العموم على دلالته المتقررة بالدليل ، وقد تقرر في القواعد أن ما ثبت بالدليل فإنه لا يرفع إلا بالدليل ، والله أعلم .

ومنها: قوله - صلى الله عليه وسلم -"إن الماء طهور لا ينجسه شيء"رواه الثلاثة وصححه غير واحد من الأئمة ، وهو نص صريح صحيح في إثبات سلامة هذا الضابط ، فقوله ( الماء ) اسم جنس دخلت عليه الألف واللام وقد تقرر في القواعد أن الألف واللام الإستغراقية إذا دخلت على اسم الجنس أفادته العموم فيدخل في ذلك كل ما يسمى ماءً فيحكم له بهذا الحكم النبوي العام ، ولا أظن أحدًا يعرف وجه الاستدلال يناقش في صراحة هذا الحديث وأنه من أقوى الأدلة على إثبات صحة هذا الضابط . والله أعلم .

وهو كما قدمنا لك تفصيله بأدلته وإليك إتمامًا للفائدة بعض الفروع المخرجة على هذا الضابط فأقول:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت