المسألة الثانية من مسائل القاعدة ، الموالاة هل هي واجبة في الوضوء أم لا فيه خلاف والأصل الذي قررناه عدم الوجوب إلا بدليل ذلك لأن فرائض الوضوء توقيفية على الدليل ، لكن نظرنا فوجدنا أن الأدلة تدل على وجوب الموالاة في الوضوء ومعناها: أن لا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله بزمن معتدل ، والدليل على وجوبها حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلًا توضئ فترك موضع ظفر على قدمه فأبصره النبي صلى الله عليه وسلم فقال إرجع فأحسن وضوءك: قال فرجع فتوضأ ثم صلى رواه مسلم وغيره والإحسان المأمور به هنا فسره الصحابي بأنه أعاد الوضوء ، ويدل عليها أيضًا حديث خالد بن معد عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعيد الوضوء والصلاة رواه أبو داود وأحمد وقال إسناده جيد وصححه الإمام الألباني رحمه الله تعالى وهو صريح في وجوب الموالاة وذلك لأنه لما أخل بها أمره أن يعيد الوضوء والصلاة مما يدل على أن الوضوء لا يصح إلا بها .