فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 320

ومن الأدلة أيضًا: حديث أبيّ بن كعب وابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم توضأ على الولاء وقال"هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به"إلا أن فيه مقالًا لا أظنه يصح معه ومن الأدلة أيضًا الفعل المتواتر منه صلى الله عليه وسلم فإنه عليه الصلاة والسلام لم يتوضأ قط إلا متواليًا ، فإن جميع الذين وصفوا وضوءه صلى الله عليه وسلم ذكروا أنه توضأ على الولاء ، وفعله هذا بيان للأمر في آية المائدة وقد تقرر في الأصول أن الفعل إذا كان بيانًا لمجمل فإنه يأخذ حكم هذا المجمل والأمر في آية الوضوء للوجوب ، فيكون الفعل الذي حصل به البيان واجبًا كالموالاة في الوضوء فعل داوم عليه النبي صلى الله عليه وسلم فهو للوجوب هذه الأدلة نقلتنا من البراءة الأصلية إلى الحكم بالوجوب ولو لم تأتي هذه الأدلة لما قلنا بالوجوب لأن فرائض الوضوء توقيفية على الدليل وقد ورد الدليل الصحيح الصريح في وجوب الموالاة وبناء عليه فإنه لو اختلت فإن الوضوء لا يصح والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت