فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 320

والصلاة لأنهما من جملة المكفرات بدليل قوله تعالي في الآية"وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات"وفي الحديث الصحيح"الصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينهما"وفي الصحيح أيضًا مرفوعًا إذا توضأ العبد المسلم فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء أو مع أخر قطر ماء وإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كانت بطشتها يداه مع الماء أو مع أخر قطر الماء فإذا غسل رجليه خرج كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع أخر قطر الماء حتى يخرج نقيًا من الذنوب"وفي الصحيحين من حديث عثمان في صفة وضوئه صلى الله عليه وسلم وقال في أخره"من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيها نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه " فالنبي صلى الله عليه وسلم أمره بالوضوء والصلاة ليكون ذلك كفارة لما فعل بدليل أن هذه القصة نزل فيها قوله تعالى"وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات"فالصواب إن شاء الله تعالى أن مس المرأة لا ينقض مطلقًا ويدل لذلك أيضًا حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ " رواه أصحاب السنن بسند حسن وأما آية"أو لمستم"فتحمل على الجماع جمعًا بين القرآن ولأن الله جل وعلا ذكر في هذه الآية الطهارتين الصغرى والكبرى وذكر موجبًا للطهارة الصغرى في قوله:"أو جاء أحد منكم من الغائط"فكان من البلاغة أن يذكر موجبًا للطهارة الكبرى في ذلك في قوله"أو لا مستم النساء"وهذا من بلاغة القرآن وحسن نظامه والله الموفق ، والمقصود أنه لم يثبت دليل شرعي صحيح صريح في أن مس المرأة من جملة نواقض الوضوء وحيث لا دليل فالبقاء على الأصل هو المتعين وهو أن نواقض الوضوء توقيفية على الدليل الصحيح والله ربنا أعلى وأعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت