أن لا يأكل من وسط القصعة، وأن يأكل مما يليه؛ لأنه طعام واحد، بخلاف طبق فيه ألوان وثمان، فإنه يأكل من حيث شاء (1) ، قال - صلى الله عليه وسلم: (يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك) (2) ، وعن عكراش بن ذؤيب - رضي الله عنه: (أتينا بجفنة كثيرة الثريد والوذر وأقبلنا نأكل منها فخبطت بيدي من نواحيها وأكل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بين يديه، فقبض بيده اليسرى على يدي اليمنى، ثم قال: يا عكراش كلّ من موضع واحد، فإنه طعام واحد، ثم أتينا بطبق فيه ألوان الرطب، قال فجعلت آكل من بين يدي وجالت يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الطبق، وقال: يا عكراش كلّ من حيث شئت، فإنه غير لون واحد) (3) .
(1) من أراد التوسع في سنن الطعام فليرجع إلى البحر الرائق 8: 208، والدر المباحة ص12-15، والفقه الحنفي 5: 315-319، وغيرهما.
(2) في صحيح مسلم 3: 1533، وغيرها.
(3) في جامع الترمذي 4: 283، وسنن ابن ماجه 2: 1089، والمعجم الأوسط 6: 180، والمعجم الكبير 18: 82، وغيرها.