الأكلُ (1) والشَّربُ والإدّهانُ والتَّطيُّبُ من إناء ذهبٍ وفضّة للرِّجال والنِّساء، وكذا الأكل بملعقتهما والاكتحال بميلهما ونحوهما من الاستعمالات كمكحلة ومرآة وقلم ودواة وطست وإبريق وفناجين القهوة وساعات ونحوها (2) ؛ لما ورد فيها من النهي، منه:
قوله - صلى الله عليه وسلم: (إن الذي يشرب في إناء الفضة، إنِّما يُجَرْجِرُ(3) في بطنِهِ نارَ جهنَّم) (4) .
قوله - صلى الله عليه وسلم: (لا تلبسوا الحرير ولا الديباج ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها، فإنها لهم في الدنيا) (5) .
فإذا ثبت ذلك في الشرب والأكل فكذا في التطيب وغيره; لأنه مثله في الاستعمال فيكون الوارد فيهما واردًا فيما هو بمعناها دلالة; ولأنه تنعم بتنعم المترفين (6) .
(1) صرح بالكراهة التحريمية الزيلعي في التبيين 6: 12، وغيره.
(2) التبيين 6: 11، ودرر الحكام 1: 310، والدر المختار 6: 341، ورد المحتار 6: 341-342.
(3) الجَرْجَرةُ:الصوت: أي يرددها في جوفه مع صوت،وقيل: الجرجرة الصب.ينظر: طلبة الطلبة ص20
(4) من حديث أم سلمة في صحيح البُخاري 5: 2133، و صحيح مسلم 3: 1634، وغيرهما.
(5) في صحيح مسلم 3: 1638، وصحيح البخاري 5: 2069، وغيرهما.
(6) ينظر: التبيين 6: 12، والشرنبلالية 1: 310، ورد المحتار 6: 341، وغيرها.