جلوسُهُ على الكرسي أو السرير أو السرج المفضّضة أو المضببة بشرط أن يكون مُتَّقيًا لموضعَ الفضة، فلا يجلس عليها (1) .
جعل التفضيض أو التضبيب في المشحذ أو في حلقة المرآة: أي التي تكون حوالي المرآة لا ما تأخذ المرأة بيدها فإنه مكروه.
جعل المصحف مذهبًا أو مفضضًا، ويجتنب موضع الأخذ.
المفضض من اللجام ويجتنب موضع اليد.
المفضض من الركاب ويجتنب موضع الرجل.
الثوب إذا كان فيه كتابة بذهب أو فضة.
فالحاصل: أن المراد الاتقاء بالعضو الذي يقصد الاستعمال به, ففي الشرب لما كان المقصود الاستعمال بالفم اعتبر الاتقاء به دون اليد؛ ولذا لو حمل الركاب بيده من موضع الفضة لا يحرم، ولا يخفى أن الكلام في المفضض وإلا فالذي كله فضة يحرم استعماله بأي وجه كان كما قدمناه ولو بلامس بالجسد (2) .
وهذا إذا كان الذهب والفضة خالصًا, وأما التمويه (الطلي) الذي لا يخلص فلا بأس به بالاتفاق; لأنه مستهلك فلا عبرة ببقائه لونًا (3) .
ودليل ما سبق:
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه: (أن قدح النبي - صلى الله عليه وسلم - انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة) (4) .
عن عاصم - رضي الله عنه - قال: (رأيت عند أنس - رضي الله عنه - قدح النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه ضبة من فضة) (5) .
(1) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - يُكْرَهُ مُطلقًا، ومحمَّد - رضي الله عنه - قد قيل: إنَّه مع أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقد قيل: إنَّه مع أبي يوسف - رضي الله عنه -. ينظر: التبيين 6: 12، وغيره.
(2) رد المحتار 3: 343، وغيره.
(3) ينظر: التبيين 6: 12، ودرر الحكام 1: 310-311، والدر المختار 3: 343-344ورد المحتار 6: 344، وغيرها.
(4) في صحيح البخاري 3: 1131، وسنن البيهقي الكبير 1: 29، والمعجم الأوسط 8: 87، وغيرها.
(5) في مسند أحمد 3: 139، وغيره.