الصفحة 177 من 323

عن مروان بن النعمان - رضي الله عنه - قال: (رأيت أنس بن مالك - رضي الله عنه - يتوكأ على عصا على رأسها ضبة فضة) (1) .

أن الاستعمال قصدًا للجزء الذي يلاقيه العضو, وما سواه تبع له في الاستعمال فلا يكره فصار كالجبة المكفوفة بالحرير والعلم في الثوب, ومسمار الذهب في فص الخاتم, وكالعمامة المعلمة بالذهب (2) .

وروي أن هذه المسألة وقعت في مجلس أبي جعفر الدوانيقي وأبو حنيفة, وأئمة عصره حاضرون، فقالت الأئمة: يكره، وأبو حنيفة ساكت فقيل له ما تقول فقال: إن وضع فاه في موضع الفضة يكره, وإلا فلا، فقيل له من أين لك فقال: أرأيت لو كان في أصبعه خاتم فضة فشرب من كفّه أيكره ذلك فوقف الكل, وتعجب أبو جعفر من جوابه (3) .

(1) في المعجم الكبير 1: 241، وغيره.

(2) ينظر: التبيين 6: 12، وغيره.

(3) التبيين 6: 12، ودرر الحكام 1: 311، وغيره. وللتهانوي في إعلاء السنن 17: 326-327 كلام لطيف حول هذه القصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت