الصفحة 182 من 323

الأول: لا يحل للرجل أن يلبس من الحرير إلا مقدار أربعةِ أصابع عرض الثوب، أرادَ مقدارَ العلم (1) ، والظاهر عدم جمع المتفرق من أعلام الثوب إلا إذا كان خط منه قز وخط منه غيره بحيث يرى كله قَزًّا (2) ، فأما إذا كان كل واحد مستبينًا كالطراز في العمامة، فإنه لا يجمع (3) ، ولا فرق فيه بين حالة الحرب وغيره فيما كله حرير وهو الديباج (4) (5) ، ودليل ذلك:

أن عمر - رضي الله عنه - قال: (نهى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - عن لبس الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع) (6) .

عن معاوية - رضي الله عنه - (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ركوب النمار, وعن لبس الحرير إلا مقطعًا) (7) .

(1) عن أبي عثمان النهدي أتانا كتاب عمر - رضي الله عنه - ونحن مع عتبة بن فرقد بأذربيجان (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الحرير إلا هكذا وأشار بإصبعيه اللتين تليان الإبهام) ، قال فيما علمنا أنه يعني الأعلام. في صحيح البخاري 5: 2193 وصحيح مسلم 3: 1643، وغيره.

(2) القَزّ: ضرب من الإبريسم، معرّب، قال الليث: هو ما يسوَّى منه الإبريسم، وفي جمع التفاريق: القز والإبريسم كالدقيق والحنطة. ينظر: المغرب ص382، وغيره.

(3) ينظر: الدر المختار ورد المحتار 6: 353، وغيرهما.

(4) الديباج: الثوب الذي سداه ولحمته إبريسم. ينظر: المغرب ص159، وغيره.

(5) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعند الصاحبين: يجوز في الحرب. ينظر: الهداية 4: 81، و ذخيرة العقبى ص577، والتبيين 6: 14،

(6) في صحيح مسلم 3: 1643، وصحيح ابن حبان 12: 248، وغيرهما.

(7) في سنن أبي داود 4: 93، ومسند أحمد 4: 93، والمعجم الكبير 19: 358، وسنن البيهقي الكبير 3: 277، وغيرها، قال المنذري في الترغيب والترهيب 1: 314: وأبو قلابة لم يسمع من معاوية، ولكن روى النسائي أيضًا عن قتادة عن أبي قتادة عن أبي شيخ أنه سمع معاوية فذكر نحوه وهذا متصل وأبو شيخ ثقة مشهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت