وكذا لا يكره الرَّتم: وهو الخيطُ الذي يعقدُ على الإصبعِ لتذكُّرِ الشَّيء، فعقدُهُ لا يكره؛ لأنَّهُ ليس بعبث؛ لأنَّ فيه غرضًا صحيحًا وهو التَّذكُّر، ونص الفقهاء عليه؛ لأنَّ من عادةِ بعضِ النَّاسِ شدُّ الخيوطِ على بعضِ الأعضاء، وكذا السَّلاسلُ وغيرُها، وذلك مكروهٌ؛ لأنَّهُ محضُ عبث، فقالوا: إنَّ الرَّتمَ ليس من هذا القبيل (1) .
رابعًا: ألوان ثياب اللبس:
الأول: لا تكره سائر الألوان للنساء، وما عدا المعصفر والمزعفر للرجال، ويستحب الثوب الأبيض والأسود (2) ؛ لما روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم) (3) ، وقال - صلى الله عليه وسلم: (البسوا من الثياب البياض، فإنها أطهر وأطيب، وكفنوا فيها موتاك) (4) ،
الثاني: يكره لبس المعصفر (5) والمزعفر (6) والمُوَرَّس (7) للرجال؛ أي الثوب المصبوغ بالعصفر أو الزعفران أو الورس (8) ؛ لما يلي:
(1) شرح الوقاية ص826-827، وغيره.
(2) ملتقى الأبحر 2: 532، وغيره.
(3) في صحيح ابن حبان 12: 242، وجامع الترمذي 3: 319، وصححه، وسنن أبي داود 4: 8، وغيرها.
(4) في المستدرك 4: 206، وصححه، والمعجم الكبير 18: 225، وجامع الترمذي 5: 117، وسنن النسائي 1: 621، وغيرها.
(5) العصفر: نبت معروف وعصفرت الثوب صبغته بالعصفر فهو معصفر. ينظر: المصباح المنير ص412، وغيره.
(6) الزعفران: معروف وزعفرت الثوب صبغته بالزعفران، فهو مزعفر. ينظر: المصباح ص253، وغيره.
(7) الورس: وهو صبغ أصفر وقيل نبت طيب الرائحة وفي القانون: الورس شيء أحمر قان يشبه سحيق الزعفران وهو مجلوب من اليمن، ويقال إنه ينحت من أشجاره. ينظر: المغرب ص483، وغيره.
(8) ينظر: التبيين 6: 230، والبحر الرائق 8: 216