الصفحة 191 من 323

وهذا لما مر من الأحاديث، وروي عن عائشة رضي الله عنها: قالت (أهدى النجاشي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حلقة فيها خاتم من ذهب فيه فص حبشي فأخذه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعود وإنه لمعرض عنه أو ببعض أصابعه وإنه لمعرض عنه ثم دعا بابنة ابنته أمامة بنت أبي العاص فقال: تحلي بهذا يا بنية) (1) .

ثانيًا: ما يحل التحلي به للرجل وما لا يحل:

الأول: ما يحل التحلِّي به:

الخاتم من الفضة، والحلقة هي المعتبرة; لأن قوام الخاتم بها, ولا معتبر بالفص حتى يجوز من الحجر, ويجعل الفص إلى باطن كفه بخلاف المرأة; لأنه للزنية في حقها (2) ، ودليل ذلك:

عن أنس - رضي الله عنه: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لبس خاتم فضة في يمينه فيه فص حبشي كان يجعل فصه مما يلي كفه) (3) .

عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: (اتخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاتمًا من ورق فكان في يده، ثم كان في يد أبي بكر، ثم كان في يد عمر، ثم كان في يد عثمان حتى وقع منه في بئر أريس، نقشه محمد رسول الله) (4) .

(1) في مصنف ابن أبي شيبة 5: 194، وسنن ابن ماجة 2: 1202، ونوادر الأصول 2: 5، والطبقات الكبرى 8: 40، وغيرها.

(2) ينظر: التبيين 6: 16، والدر المختار ورد المحتار 6: 360، وغيرها.

(3) في صحيح مسلم 3: 1658، وصحيح ابن حبان 14: 304، وسنن النسائي 5: 450، وغيرها.

(4) في صحيح مسلم 3: 1656، وصحيح البخاري 5: 2204، وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت