الصفحة 192 من 323

ويكره أن يدخل الخلاء ومعه خاتم مكتوب عليه اسم الله تعالى أو شيء من القرآن (1) ، وروي عن الزّهريّ - رضي الله عنه - عن أنس - رضي الله عنه -، قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل الخلاء وضع خاتمه) (2) ونقل ابن عابدين (3) - رضي الله عنه - القُهُستانيّ - رضي الله عنه: (( ولو نقش اسمه تعالى أو اسم نبيه - صلى الله عليه وسلم - استحب أن يجعل الفصّ في كمّه إذا دخل الخلاء, وأن يجعله في يمينه إذا استنجى ) ).

مِسمار ذهبِ لثقبِ فصّ؛ لأنه لحفظ الفص؛ ولأنه تابع كالعلم، ولا يعد لابسًا له، فصار كالمستهلك (4) .

(1) البحر الرائق 1: 256، وغيره.

(2) في صحيح ابن حبان 4: 260، والمستدرك 1: 298، وسنن أبي داود 1: 5، وقال: هذا حديث منكر وإنما يعرف عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن الزهري عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اتخذ خاتمًا من ورق ثم ألقاه والوهم فيه من همام ولم يروه إلا همام، وسنن ابن ماجه 1: 110، ومسند أبي يعلى 6: 247، وغيرهم، قال ابن رجب في أحكام الخواتيم ص102: وله علة قد ذكرها حذاق الحفاظ كأبي داود والنسائي والدارقطني وهي أن همامًا تفرد به عن ابن جريج هكذا…. وروى ابن عدي أن همامًا إنما أوهم في إدراج قوله: كان إذا دخل الخلاء وضعه. فإنه هذا من قول الزهري.

(3) في رد المحتار 6: 361 وغيره.

(4) ينظر: الدر المنتقى2: 536، والتبيين 6: 16، والدر المختار ورد المحتار 6: 360، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت