الصفحة 198 من 323

عن عمير بن إسحاق قال كنت مع أبى هريرة - رضي الله عنه - فقال للحسن بن عليّ أرني المكان الذي رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبِّلُه منك، قال: فكشف عن سرّته فقبَّلَها، فقال شريك: لو كانت السرّة من العورة ما كشفَها (1) .

قوله - صلى الله عليه وسلم - لجرهد - رضي الله عنه - وقد انكشف فخذه: (أما علمتَ أنّ الفخذَ عورة) (2) ، هذا نصٌّ على كونِ الفخذِ عورة.

عن علي - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا تكشف فخذك ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت) (3) .

أن الركبة عضو مركب من عظم الساق والفخذ على وجه يتعذر تمييزه، والفخذ من العورة والساق ليس من العورة، فعند الاشتباه يجب العمل بالاحتياط؛ لاجتماع المحرّم والمبيح، وفي مثله يغلبُ المحرّم (4) .

وأما حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مضطجعًا في بيته كاشفًا عن فخديه أو ساقيه، فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحال، فتحدث ثم استأذن عمر فأذن له عمر وهو كذلك، فتحدث ثم استأذن عثمان فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسوى ثيابه… ) (5) .

(1) في صحيح ابن حبان 12: 405، ومسند أبي حنيفة 1: 90، وغيرهما.

(2) في سنن أبو داود 4: 40، وجامع الترمذي 5: 110، وحسنه، وصحيح البخاري 1: 145 معلقًا، وغيرها.

(3) في سنن أبي داود 4: 40، وقال: هذا الحديث فيه نكارة، وقال ابن القطان في أحكام النظر ص35: رجاله كلهم ثقات، وفي رواية الدارقطني: (لا تكشف فخذك، فإن الفخذ من العورة) ، وهذا أيضًا رجاله ثقات. اهـ. وتفصيل الروايات في أن الفخذ عورة في سنن البيهقي الكبير 2: 288، وغيره.

(4) ينظر: المبسوط 10: 147، والبدائع 5: 124، والهداية 10: 29،

(5) في صحيح مسلم 4: 1866، وسنن البيهقي الكبير 2: 230، وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت