قال ابن القطان (1) (2) : (( إنه لا حجة فيه على كشف الفخذين؛ لأن كشفهما مشكوك فيه، والذي صح من رواية أبي موسى بغير شك كشف ساقيه فقط، وذلك حين جلس في الحائط على بئر أويس مدليًا رجليه كاشفًا عن ساقيه، حتى دخل ثلاثتهم ) ) (3) .
وقال البَيْهَقيّ (4) (5) : (( روي بهذا اللفظ: كاشفًا عن فخديه أو ساقيه بالشك، ولا يعارض بمثل ذلك الصحيح الصريح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الأمر بتخمير الفخذ والنص على أن الفخذ عورة ) ).
وحكمُ العورةِ في الركبةِ أَخفُّ منه في الفخذ، وفي الفخذ أخفُّ منه في السوءة، حتى أنّ كاشفَ الركبة ينكرُ عليه برفق، وكاشفُ الفخذِ يعنَّف عليه، وكاشفُ السوءةِ يؤدَّب ويضرب إن أصرّ، وما يباح إليه النظر من الرجل فكذلك المس؛ لأن ما ليس بعورة يجوز مسه كما يجوز النظر إليه (6) .
(1) وهو المحدث أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الملك الكتامي الحِمْيَري الفاسي، المشهور بابن القَطَّان الفاسي، من مؤلفاته: بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام ، و النظر في أحكام النظر ، نظم الجمان ، (562-628هـ) . ينظر: الرسالة المستطرفة ص133. الأعلام 8: 152. معجم المؤلفين (2: 513) .
(2) في أحكام النظر ص32.
(3) في صحيح مسلم 4: 1866 وغيره.
(4) الإمام المحدث أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي الخُسْرَوْجِرْدي البَيْهَقِيّ، قال إمام الحرمين: ما من شافعي إلا وللشافعي في عُنُقِهِ منَّة إلا البيهقي، فإن له المنّة على الشافعي نفسه، وعلى كل شافعي لما صنفه في نصرة مذهبه من ترجيح الأحاديث، كـ السنن الكبير ، و السنن الصغير ، و معرفة السنن والآثار ، (ت458هـ) . ينظر: العبر 3: 242. طبقات الأسنوي 1: 98-99.
(5) في سنن الكبير 2: 230.
(6) ينظر: المبسوط 10: 147،والتبيين 6: 18، والهداية 10: 29، ودرر الحكام 1: 313، ورد المحتار 6: 366، وغيرها.