الصفحة 20 من 323

قوله - صلى الله عليه وسلم: (مَن حلف فقال: إن شاء الله فقد استثنى) (1) .

قوله - صلى الله عليه وسلم: (مَن حلف على يمين فقال: إن شاء الله فقد استثنى فلا حنث عليه) (2) .

قوله - صلى الله عليه وسلم: (مَن حلف فاستثنى فإن شاء رجع وإن شاء ترك غير حنث) (3) .

وأجمع العلماء على أن الرجل متى استثنى في يمينه لم يحنث، والاستثناء إنما يمنع انعقاد اليمين إذا كان متصلًا باليمين بحيث لا يفصل بينهما كلام أجنبي، ولا يسكت بينهما سكوتًا يمكنه الكلام فيه، فأما السكوت لانقطاع نفسه أو صوته أو عي أو عارض من عطشه أو شيء غيرها فلا يمنع صحة الاستثناء وثبوت حكمه (4) .

أن لا يكون فاصل من سكوت ونحوه، فلو قال شخص لآخر: قل بالله، فقال: مثله، ثم قال: لتأتين يوم الجمعة، فقال الرجل مثله، فلم يأت لا يحنث؛ لأنه بالحكاية والسكوت صار فاصلًا بين اسم الله تعالى وحلفه (5) .

وكذا أن لا يدخل بين الشرط والجزاء حائل فإذا دخل لم يكن يمينًا وتعليقًا بل تنجيزًا (6) .

(1) في المنتقى: 1: 233، وصحيح ابن حبان 10: 182، وسنن الدارمي 2: 242، سنن أبي داود 3: 225، وسنن النسائي 3: 141، وغيرها.

(2) في جامع الترمذي 4: 108، وحسنه.

(3) في سنن أبي داود 3: 225، ومسند أبي عوانة 4: 51، وغيرهما.

(4) تكملة فتح الملهم ص2: 214، وغيره.

(5) ينظر: رد المحتار 3: 46، والفتاوى الهندية 2: 51، وغيرهما.

(6) الفتاوى الهندية 2: 51، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت