الصفحة 201 من 323

, فلعله للاحتياط والله تعالى أعلم، ولا يخفى أن الأحوط عدم النظر مطلقًا )) .

الثاني: المرأة إلى المرأة:

تنظرُ المرأةُ المسلمة من المرأة إلى ما عدى ما بين السرة والركبة على الأصح (1) ، فما جازَ للرَّجلِ أن ينظرَ إليه من الرجل، جازَ للمرأةِ أن تنظرَ إليه من المرأة للمجانسة بينهما وانعدام الشهوة غالبًا، والغالب كالمتحقق؛ ولتحقُّق الضرورة إلى الانكشاف فيما بينهن كما في دخول الحمامات (2) .

ولا يجوز لها أن تنظر ما بين سرتها إلى الركبة إلا عند الضرورة، مثال ذلك:

إن كانت قابلة فلا بأس لها أن تنظر إلى الفرج عند الولادة.

أن تنظر إليه لمعرفة البكارة في امرأة العنين إذا اختصما.

إذا كان بها جرح أو قرح، كما سيأتي (3) .

(1) وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أن نظر المرأة إلى المرأة كنظر الرجل إلى محارمه, بخلاف نظرها إلى الرجل ; لأن الرجال يحتاجون إلى زيادة الانكشاف للاشتغال بالأعمال. ينظر: الهداية 10: 30-31 وغيرها.

(2) ينظر: ذخيرة العقبى ص578-579، والمبسوط 10: 147-148، والهداية 10: 30، والعناية 10: 30، وغيرها.

(3) ينظر: البدائع 5: 124، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت