فقط: وهي موضع الزينة الظاهرة، وهذا إن أمن الشهوة، فلا يباح له إذا شكّ كما إن تيقّن الشهوة أو كان أكبر رأيه أنه
يشتهيها؛ لأن النظر عن شهوة نوع زنا (1) ، والحجّة في أنهما ليستا بعورة:
قوله - جل جلاله: { وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا } (2) : أي موضع زينتهنّ (3) ، ومعنى { مَا ظَهَرَ مِنْهَا } : عن ابن عباس وابن عمر وعائشة ومكحول وسعيد بن جبير ومجاهد - رضي الله عنهم: الوجه والكفين (4) .
عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه: (أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النساء فوعظهن وذكرهن، فقال: تصدقن فإن أكثركن حطب جهنم، فقامت امرأة من سطة النساء سفعاء الخدين، فقالت: لم يا رسول الله؟ قال: لأنكن تكثرن الشكاة وتكفرن العشير…) (5) .
أن في إبدائهما ضرورة لحاجتها إلى المعاملة مع الرجال والإعطاء وغير ذلك من المخالطة فيها ضرورة، خصوصًا في الشهادة والمحاكمة والنكاح وتضطر إلى المشي في الطريق ونحو ذلك (6) .
أن رسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين) (7) ، ولو كانا عورة لما حرم سترهما (8) .
(1) ينظر: المبسوط 10: 148، التبيين 6: 17، والهداية 10: 25،
(2) النور: من الآية31.
(3) ينظر: الهداية 10: 24، وغيره.
(4) في سنن البيهقي الكبير 2: 226، 7: 85،94، ومصنف ابن أبي شيبة 3: 546-547، والسنن الصغرى 1: 224، وشرح معاني الآثار 4: 332، والدراية 1: 123، وتفسير الطبري 17: 118.
(5) في صحيح مسلم 2: 603، وصحيح ابن خزيمة 2: 357، وغيرهما.
(6) التبيين 6: 17، والهداية 10: 24، والعناية 1: 258، ودرر الحكام 1: 59، وغيرها.
(7) في صحيح البخاري 2: 653، وصحيح ابن خزيمة 4: 162، والمستدرك 1: 661، وغيرها.
(8) البحر الرائق 1: 284، وغيره.