وقال شمس الدين التُّمُرْتاشيّ (1) (2) والعلامة الحَصْكَفيّ (3) (4) : (( وتمنع ـ أي تنهى
عنه ـ المرأة الشابة من كشف الوجه بين رجال لا لأنه عورة، بل لخوف الفتنة ـ أي الفجور بها أو الشهوة ـ كمس الوجه وإن أمن الشهوة؛ لأن المس أغلظ؛ ولذا ثبت بالمس حرمة المصاهرة )) .
وقال العلامة ابن عابدين - رضي الله عنه - (ت1252هـ) (5) : (( تمنع من الكشف لخوف أن يرى الرجال وجهها فتقع الفتنة؛ لأنه مع الكشف قد يقع النظر إليها بشهوة كما يمنع الرجل من مس وجهها وكفها وإن أمن الشهوة ) ).
(1) وهو الفقيه شمس الدين محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أحمد التُّمُرْتَاشِي الغزِّي، شمس الدِّين، قال محب الدين: كان إمامًا كبيرًا حسن السمت قوي الحافظة كثير الاطلاع، ولم يبق من يساويه في الرتبة، وألف التآليف العجيبة المتقنة، من مؤلفاته: تنوير الأبصار ،وشرحه سمَّاه منح الغفار ، و الوصول إلى قواعد الأصول ، و إعانة الحقير شرح زاد الفقير ، ينظر: خلاصة الأثر 4: 18-20. طرب الأماثل 562-563، دفع الغواية ص11.
(2) تنوير الأبصار 1: 406.
(3) وهو الفقيه علاء الدين محمد بن علي بن محمد الحِصْني الحَصْكَفِي الحَنَفِي، علاء الدين، قال المحبي: مفتي الحنفية بدمشق، وصاحب التصانيف الفائقة في الفقه وغيره، من مؤلَّفاته: الدر المختار شرح تنوير الأبصار ، و خزائن الأسرار شرح تنوير الأبصار ، و الدر المنتفى شرح ملتقى الأبحر ، و إفاضة الأنوار شرح المنار ، و تعليقات على صحيح البخاري ، و تعليقات على البيضاوي ، (ت1088هـ) . ينظر: خلاصة الأثر 4: 63-65. طرب الأماثل ص564-566.
(4) في الدر المختار شرح تنوير الأبصار 1: 406، وغيره.
(5) في رد المحتار 1: 406.