الصفحة 215 من 323

قوله - جل جلاله: { وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ… } (1) . فمعنى { إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } عن ابن مسعود وإبراهيم - رضي الله عنهم -: الثياب (2) . وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (( يرحم الله نساء المهاجرات الأول لَمّا أنزل الله { وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ } شققن أكنف مروطهن فاختمرن بها ) ) (3) ، وقال ابن جرير (4) الطبري (5) : (( وليلقين خمرهن وهي جمع خمار على جيوبهن؛ ليسترن بذلك شعورهن وأعناقهن وقرطهن ) ).

عن أم عطية رضي الله عنها، قالت: (يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب، قال: لتلبسها أختها من جلبابها) (6) .

(1) النور: من الآية31.

(2) في المستدرك 2: 431، وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وفي مصنف ابن أبي شيبة 3: 546، وشرح معاني الآثار 4: 332، والمعجم الكبير 9: 228، وتفسير الطبري 18: 117-118، وغيرها.

(3) في سنن أبي داود 4: 61، وغيره. قال

(4) وهو الإمام المفسر الفقيه أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطَّبَرِيّ، قال ابن خزيمة: ما أعلم أحدًا على وجه الأرض أعلم من محمد بن جرير، ولقد ظلمته الحنابلة. من مؤلفاته: التاريخ ، و جامع البيان في تفسير القرآن ، و اختلاف الفقهاء ، (224-310هـ) ، ينظر: الوفيات 4: 191-192، و روض المناظر ص168-169، الأعلام 6: 294.

(5) في تفسيره 18: 20.

(6) في صحيح مسلم 2: 606، وصحيح البخاري 1: 123، وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت