عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (العينان تزنيان، واللسان يزني، واليدان تزنيان، والرجلان تزنيان، ويحقق ذلك الفرج أو يكذبه) (1) .
عن أم عطية رضي الله عنها، قالت: (بايعنا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقرأ علينا { أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا } ونهانا عن النياحة، فقبضت امرأة منا يدها، فقالت: فلانة أسعدتني وأنا أريد أن أجزيها فلم يقل شيئًا، فذهبت ثم رجعت) (2) . ودفع شرَّاح (( صحيح البخاري ) )كالكرماني والحافظ ابن حجر (3) وبدر الدين العيني (4) والعسقلاني (5) توهم أن يراد بلفظ: فقبضت امرأة منا يدها؛ المصافحة بالمس، بأن معنى فقبضت: أي لم تبايع وانسحبت ثم رجعت للمبايعة، فهو مجاز وكناية عن التأخر في المبايعة والقبول (6) ، ويؤيد هذا المعنى قول أم عطية: (فذهبت ثم رجعت) ، أو كن يشرن باليد عند المبايعة دون الملامسة، أو أن يكون بحائل من ثوب ونحوه.
(1) في صحيح ابن حبان 10: 267، ومسند الشاشي 1: 381، ومسند أحمد 1: 412، ومسند إسحاق 1: 116، ومسند أبي يعلى 9: 246، والمعجم الكبير 10: 155، قال ابن القطان في أحكام النظر ص16: حديث صحيح.
(2) في صحيح البخاري 6: 2637، والمعجم الكبير 25: 58، وغيرهما.
(3) في فتح الباري 13: 204.
(4) في عمدة القاري 24: 277.
(5) في إرشاد الساري 10: 268.
(6) ينظر: حكم المصافحة والمس ص122-123.