عن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها، قالت: (أنا من النسوة اللاتي أخذ عليهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قالت: وكنت جارية ناهدًا جريئة على مسألته فقلت: يا رسول الله ابسط يدك حتى أصافحك فقال: إني لا أصافح النساء ولكن آخذ عليهن ما أخذ الله عليهن) (1) ، وفي لفظ: (فمالت فمدت يدها لتبايعه، فقبض يده، فقال: إني لا أصافح النساء…) (2) .
عن غفيلة بنت عبيد رضي الله عنها: قالت: (جئت أنا وأمي قريرة بنت الحارث العنوارية في نساء من المهاجرات فبايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو ضارب عليه قبه بالأبطح، فأخذ علينا أن لا نشرك بالله شيئًا… فلما أقررنا وبسطنا أيدينا لنبايعه، قال: إني لا أمس أيدي النساء، فاستغفر لنا، وكانت تلك بيعتنا) (3) .
عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (كل ابن آدم أصاب من الزنا لا محالة، فالعين زناؤها النظر واليد زناؤها اللمس والنفس تهوى أو تحدث ويصدقه أو يكذبه الفرج) (4) ، قال الإمام النووي (5) : (( معنى الحديث أن ابن آدم قدر عليه نصيب من الزنا، فمنهم من يكون زناه حقيقيًا بإدخال الفرج في الفرج الحرام، ومنهم: من يكون زناه مجازًا بالنظر الحرام أو الاستماع إلى الزنا وما يتعلق بتحصيله أو بالمس باليد بأن يمس أجنبية بيده أو يقبلها ) ).
(1) في المعجم الكبير 24: 163، 180، وغيره.
(2) في المعجم الكبير 24: 182، وغيره.
(3) في المعجم الكبير 24: 342، والإصابة 8: 27، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 6: 39: فيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف. وينظر: خلاصة البدر 2: 413، وغيره.
(4) في صحيح ابن خزيمة 1: 20، وصحيح ابن حبان 10: 269، وشعار أصحاب الحديث ص37،
(5) في شرح صحيح مسلم 16: 206.