الصفحة 254 من 323

؛ لما فيها من تدريبهن على أمر تربية الأولاد (1) ، والاستيناس (2) ، فإنها وإن كان فيها مضاهاة لكنها استثنيت بالنص في الأحاديث الواردة فيها، ومنها:

عن عائشة رضي الله عنها، قالت: (كنت ألعب بالبنات عند النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان لي صواحب يلعبن معي، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل يتقمعن(3) منه، فيسربهن إلي فيلعبن معي) (4) ، وفي رواية: (كنت ألعب بالبنات فربما دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعندي الجواري، فإذا دخل خرجن وإذا خرج دخلن) (5) .

عن عائشة رضي الله عنها، قالت: (قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غزوة تبوك أو خيبر وفي سهوتها ستر فهبت ريح فكشفت ناحية الستر عن بنات لعائشة لعب فقال: ما هذا يا عائشة، قالت: بناتي ورأى بينهن فرسًا له جناحان من رقاع، فقال: ما هذا الذي أرى وسطهن قالت: فرس، قال: وما هذا الذي عليه قالت: جناحان، قال: فرس له جناحان، قالت: أما سمعت أن لسليمان خيلًا لها أجنحة، قالت: فضحك حتى رأيت نواجذه) (6) .

وذكر الحليمي أن للصبايا في ذلك فائدتان:

(1) ينظر: نهاية المحتاج 6: 376، ومغني المحتاج 4: 408، وحاشيتا قليوبي وعميرة 3: 298، وأسنى المطالب 3: 225، والآداب الشرعية 3: 509، والمحلى 9: 230-231، وغيرها.

(2) الاستيناس نص عليه الحليمي. ينظر: ما في الموسوعة الفقهية الكويتية 12: 113.

(3) قال أنس - رضي الله عنه: يتقمعن منه: أي يفررن منه. ينظر: سنن البيهقي الكبير 10: 219، وغيره.

(4) في صحيح البخاري 5: 2270، وصحيح ابن حبان 13: 173، وغيرهما.

(5) في سنن أبي داود 4: 283، وغيره.

(6) في سنن أبي داود 4: 283، وسنن البيهقي الكبير 10: 219، وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت