عاجلة؛ وهي الاستئناس الذي في الصبيان من معادن النشوء والنمو، فإن الصبي إن كان أنعم حالًا وأطيب نفسًا وأشرح صدرًا كان أقوى وأحسن نموًا, وذلك لأن السرور يبسط القلب, وفي انبساطه انبساط الروح, وانتشاره في البدن, وقوة أثره في الأعضاء والجوارح.
آجلة؛ فإنهنّ سيعلمن من ذلك معالجة الصبيان وحبّهم والشفقة عليهم, ويلزم ذلك طبائعهن, حتى إذا كبرن وعاين لأنفسهن ما كن تسرين به من الأولاد كن لهم بالحق كما كن لتلك الأشباه بالباطل (1) .
وهذا الجواز مقيد بما يلي:
أن لا يكون فيها إثارة للفتنة؛ كما سبق تفصيله.
أن يكون المقصد منها التوجيه والتربية؛ لما سبق من التعليل أن حكمة جواز لعب البنات الاستعداد لتربية أولادهن في المستقبل.
أن تكون خالية عن الخلاعة والفساد الأخلاقي.
أن لا تخالف تعاليم الإسلام وقيم الأمة فيما يعرض فيها.
أن لا يكون فيها تصوير للأنبياء والصحابة لا سيما المبشرين بالجنة؛ لما سبق عن نهي العلماء تمثيل شخصياتهم، فمن باب أولى منع تصويرها. والله أعلم وعلمه أحكم.
(1) ينظر: الموسوعة الفقهية الكويتية 12: 112-113، وغيرها.