الصفحة 264 من 323

عن عائشة رضي الله عنها قالت: (سابقني النبي - صلى الله عليه وسلم - فسبقته فلبثنا حتى إذا أرهقني اللحم سابقني، فسبقني، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه بتلك) (1) ، فزيد عليها السبق في القدم بهذا الحديث وغيره.

عن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - قال: (غزونا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -… فأقبلت إلى المدينة فبينما نحن نسوق وكان رجل من الأنصار لا يسبق شدًا، فجعل يقول: ألا من مسابق إلى المدينة؟ هل من مسابق؟ فجعل يقول ذلك مرارًا، فلما سمعت كلامه، قلت له: أما تكرم كريمًا ولا تهاب شريفًا، قال: لا إلا أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: قلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي ائذن لي فلأسابق الرجل، قال: إن شئت، قال: فطفرت ثم عدوت شرفًا أو شرفين، ثم أني ترفعت حين لحقته، فاصطكه بين كتفيه، فقلت: سبقت والله، قال: إن أظن، قال: فسبقته إلى المدينة) (2) .

أن اللعب حرام في الأصل إلا أن اللعب بهذه الأشياء صار مستثنى من التحريم شرعًا؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (كل لعب حرام إلا ملاعبة الرجل امرأته وقوسه وفرسه) (3) ، فحرم - صلى الله عليه وسلم - كل لعب واستثنى الملاعبة بهذه الأشياء المخصوصة، فبقيت الملاعبة بما وراءها على أصل التحريم؛ إذ الاستثناء تكلم بالباقي بعد الثنيا.

(1) في صحيح ابن حبان 10: 545 تحت ترجمة: ذكر إباحة المسابقة بالأقدام إذا لم يكن بين المتسابقين رهان، وسنن البيهقي الكبير 10: 18، وموارد الظمآن 1: 318،

(2) في صحيح مسلم 3: 1439، سنن البيهقي الكبير 10: 18، وصحيح ابن حبان 16: 137، ومسند أبي عوانة 4: 105، وغيرها.

(3) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت