والدليل على اعتبارها يمينًا قوله - جل جلاله: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ. قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ } (1) ، وسبب نزول هذه الآية: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يمكث عند زينب بنت جحش رضي الله عنها فيشرب عندها عسلًا، فعلمت به عائشة رضي الله عنها، فتواطأت وحفصة رضي الله عنها أيتهما دخل عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - فلتقل: إني أجد منك ريح المَغَافير، أكلت مغافير؟ فدخل على إحداهما فقالت له ذلك ، فقال: بل شربت عسلًا عند زينب بن جحش ولن أعود) (2) ، والمغافير صمخ بعض الشجر يحل بالماء وله رائحة كريهة، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكره أن يوجد منه الروائح، فصدق - صلى الله عليه وسلم - القائلة له ذلك من أزواجه، وحرم العسل على نفسه (3) .
(1) التحريم: من الآية2.
(2) في صحيح مسلم 2: 1100، وصحيح البخاري 5: 2016، وصحيح ابن حبان 9: 489، وغيرها.
(3) ينظر: فتح باب العناية 2: 259-260، وغيره.