عند أبي حنفية - رضي الله عنه - لما يلي:
أنه القياس؛ لقوله - جل جلاله: { وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْع } (1) ، وقال الثوري - رضي الله عنه: بع الحلال ممن شئت (2) . وقد تمّ بأركانه وشروطه.
أنه لا فساد في قصد البائع، فإن قصده التجارة بالتصرّف فيما هو حلال لاكتساب الربح، وإنما المحرم والفساد في قصد المشتري اتخاذ الخمر منه، { وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } (3) .
أن العصير مشروب طاهر حلال، فيجوز بيعه، وأكل ثمنه؛ لأن المعصية لا تقوم بعينه أي بنفس العصير، بل بعد تغيره وصيرورته أمرًا آخر ممتاز عن العصير بالاسم والخاصة، فصار عند العقد كسائر الأشربة من عمل ونحوه.
أن العصير يصلح لأشياء جائزة شرعًا فيكون الفساد إلى اختيار المشتري.
أن هذا الشرط لا يخرجها عن ملك المشتري ولا مطالب له.
أن العصير ليس بآلة المعصية، بل يصير آلة لها بعدما يصير خمرًا.
بيع العصير لمن لا يعلم أنه سيتخذه خمرًا لم يكره (4) .
بيع العنب من المشتري الذي يعلم أنه سيتخذه خمرًا لا يكره (5) ؛ لما مر في مسألة العصير.
بيع الكرم ممن يتخذ الخمر من عينه جائز لا بأس به (6) .
بيع الأرض ممن يغرس فيها كرمًا ليتخذ من عنبه الخمر لا يكره (7) .
(1) البقرة: 275.
(2) كما في تاريخ ابن معين 4: 10، والمغني لابن قدامة 4: 154.
(3) الأنعام: من الآية164.
(4) هذا بلا خلاف بين أبي حنيفة والصاحبين، وينظر: رد المحتار 6: 391، وغيره.
(5) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ينظر: المبسوط 24: 3، والبناية5: 903، وفي المحيط: بلا خلاف بينهم، لكن في الخزانة أنها على الخلاف. كما في رد المحتار 6: 391، والهندية 3: 210، وغيرها.
(6) ينظر: المبسوط 24: 3، وفي المحيط: بلا خلاف بينهم. كما في رد المحتار 6: 391.
(7) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -. ينظر: المبسوط 24: 3، وغيره.