فهذا يفيدنا أنه يجب علينا أن نفرغ جهدنا للدعوة لله - جل جلاله - (1) ، ولا يكون ذلك إلا بحصر الجانب الفقهي من الأحكام الشرعية لدى المسلم بمذهب فقهي يعتمد عليه دراسة وتطبيقًا وتدريسًا مع ترك الجدال والخلاف.
وبذلك نستيطع تكريس طاقات الأمة للاستفادة منها في المحافظة على الإسلام والمسلمين وإقامة شرعه والحكم بما أنْزل، ونكون خطونا الخطوة الصحيحة؛ لتحقيق قوله - جل جلاله: { إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ } (2) .
وفي الختام، نتوجه إلى الله سبحانه أن يكون هذا العمل خالصًا لوجه الكريم، وأن يتقبّله منّا، ويجعله في ميزان حسناتنا يوم الدين، وأن يغفر لي ولوالدي وأجدادي وشيوخي وزوجتي وللمسلمين والمسلمات، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
وكتبه
الدكتور صلاح محمد أبو الحاج
الجمعة 29/ربيع الثاني/1425هـ
الموافق 18/حزيران/2004مـ
الأردن/عمان /صويلح
(1) هذه الفائدة سمعتها من شيخنا العلامة المفتي محمد رفيع العثماني رئيس جامعة دار العلوم بكراتشي حفظه الله تعالى نقلها عن والده الإمام المفتي محمد شفيع رحمه الله تعالى، ونفعنا بعلومهم.
(2) الرعد: من الآية11.