إن كان الاسم الثاني لا يصلح نعتًا للأول، فإن ذكر بينهما حرف العطف، كانا يمينين في ظاهر الرواية وهو الصحيح، كما في قوله: والله والله لا أفعل كذا.
إن كان الاسم الثاني لا يصلح نعتًا للأول، ولم يذكر بينهما حرف العطف كانتا يمينًا واحدة باتفاق الروايات، هكذا ذكره شيخ الإسلام (1) - رضي الله عنه -، وإن نوى به يمينين يكون يمينين (2) .
الأصل الثالث: إذا أعاد اليمين في مجلسه أو في مجلس آخر فعليه كفارات بعدد إعادته إذا نوى يمينًا أخرى أو نوى التغليظ أو لم يكن له نية، أما إن نوى بالكلام الثاني اليمين الأول، فعليه كفارة واحدة، وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه: تقبل نيّته إن كانت يمينه بحجّة أو عمرة أو صوم أو صدقة، وأما إن كانت يمينه بالله فلا يصح نيته وعليه كفارتان (3) .
(1) وهو الإمام الفقيه أبو الحسن عليُّ بن محمد بن إسماعيل الإسْبِيجَابِيّ، السَّمَرْقَنْدِيّ، قال الكفوي: لم يكن أحد يحفظ مذهب أبي حنيفة - رضي الله عنه - ويعرف مثله في عصره، عمَّر العمر الطويل في نشرالعلم، من مؤلفاته: شرح مختصر الكرخي، والمبسوط، (454-535هـ) . ينظر: الجواهر (2: 591) ، هدية العارفين (1: 697) ، الفوائد (ص209) .
(2) الفتاوى الهندية 2: 76. وينظر: فتح القدير 5: 79، ورد المحتار 3: 714، وغيرها.
(3) ينظر: الدر المختار 3: 714، والفتاوى الهندية 2: 57، وفتح القدير 5: 79، وغيرها، قال ابن عابدين في رد المحتار 3: 714: لعل وجهه أن قوله إن فعلت كذا فعلي حجة ثم حلف ثانيا كذلك يحتمل أن يكون الثاني إخبارا عن الأول , بخلاف قوله والله لا أفعله مرتين فإن الثاني لا يحتمل الإخبار فلا تصح به نيّة الأول.