قال ابن الهُمام (1) (2) : (( اليمين في الأصل القوة. قال الشاعر:
إن المقاديرَ بالأوقات نازلةٌ
ولا يمين على دفع المقادير
أي لا قوّة, وسمِّيت إحدى اليدين باليمين لزيادة قوتها بالنسبة إلى الأخرى, وسمي الحلف بالله يمينًا؛ لإفادته القوة على المحلوف عليه من الفعل أو الترك، والحمل عليه بعد تردد النفس فيه, ولا شكّ في إفادة تعليق المكروه للنفس على أمر بحيث يَنْزل شرعًا عند نزوله قوّة الامتناع عن ذلك الأمر، وتعليق المحبوب لها على ذلك الحمل عليه فكان يمينًا )) (3) .
ثانيًا: شرعًا:
عرف اليمين بتعاريف متنوعة في عباراتها تفيد المقصود، منها:
تقوية الخبر بذكر الله أو التعليق (4) .
بذكر الله: أي والله لأفعلنّ كذا، أو والله لا أفعل كذا.
(1) وهو الفقيه الأصولي المحدث، كمال الدين، محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد السَّكَنْدَرِيّ السِّيوَاسِيّ الأصل القَاهِريّ الحَنَفِي، من مؤلفاته: فتح القدير على الهداية، وتحرير الأصول، والمسايرة في العقائد، وزاد الفقير مختصر في مسائل الصَّلاة ، ورسالة في إعراب سبحان الله وبحمده، قال اللكنوي: كلها مشتملة على فوائد قلما توجد في غيرها، (790-861هـ) . ينظر: الضوء اللامع 6: 127. والفوائدص296-298. الكشف1: 358.
(2) في فتح القدير 4: 114، وغيره.
(3) ينظر: البحر الرائق 4: 2، ورد المحتار3: 45، وغيرهما.
(4) درر الحكام 2: 38، وفتح باب العناية 2: 246، وغيرها.