الصفحة 58 من 323

كسوة عشرة مساكين، والكسوة: هي كسوة عشرة مساكين كل واحد من العشرة بثوب جديد أو خلق يمكن الانتفاع به أكثر من نصف الجديد فينتفع به فوق ثلاثة أشهر؛ ويصلح للأوساط (1) ويستر عامة الجسد، وهو بيان أدنى الكسوة، وذلك قميص وإزار ورداء على الصحيح؛ لأن لابس ما يستر به أقل البدن يسمى عاريًا عرفًا فلا يكون مكتسيًا (2) ، ولا بدّ للمرأة من خمار مع الثوب، لكن لا يشترط أن يكون الخمار مما تصحّ به الصلاة (3) .

وخيار تعيين أحدها إلى الحالف؛ إذ يعيِّن أحد الأشياء الثلاثة باختياره فعلًا، فإن لم يجد شيئًا من ذلك فعليه صيام ثلاثة أيام على التعيين؛ لقوله - جل جلاله: { فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ } (4) ، وكلمة: أو؛ للتخيير فكان الواجب أحد الأشياء الثلاثة (5) .

ثانيًا: كفارتا اليمين:

(1) هذا قول بعض المشايخ، قال السرخسي: هذا أشبه بالصواب، والقول الآخر: يعتبر حال القابض إن كان يصلح للقابض يجوز، وإلا فلا. ينظر: الفتاوى الهندية 2: 62.

(2) هذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، والمروي عن محمد - رضي الله عنه - أن أدناه ما يجوز به الصلاة حتى يجوز السراويل عنده؛ لأنه لابس شرعًا إذ الواجب عليه ستر العورة وقد أقامه. ينظر: التبيين 3: 112، مجمع الأنهر 2: 542، وغيرهما.

(3) رد المحتار 3: 726، وغيره.

(4) المائدة:89.

(5) ينظر: البدائع 5: 96، والتبيين 3: 112، ومجمع الأنهر 2: 542، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت