الأولى: كفارة المعسر: وهي صيام ثلاثة أيام إن لم يقدر على أحد هذه الأشياء الثلاثة، حتى لو صام ناسيًا للمال لم يجز على الصحيح (1) . ويشترط التتابع في صيام الثلاثة أيام (2) ؛ لقراءة ابن مسعود (3) - رضي الله عنه - وأبي بن كعب (4) - رضي الله عنه: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) ، وهي كالخبر المشهور، فإنه إنما يقرأ سماعًا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصارت قراءته كالرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فصحت الزيادة والتقييد بها (5) ، حتى لو مرض فيها وأفطر أو حاضت استقبل بخلاف كفارة الظهار والقتل (6) .
الثانية: كفارة الموسر؛ وهي التخيير بين التحرير أو الإطعام أو الكسوة، فلا يجوز الصوم لمَن يملك ما هو منصوص عليه في الكفارة أو يملك بدله فوق الكفاف الذي هو: مَنْزل يسكنه، وثوب يلبسه ويستر عورته، وقوت يومه (7) . وفيه الأحكام التالية:
(1) الدر المختار 3: 727، وغيره.
(2) وعند الأئمة الثلاثة يخير بين التتابع وعدمه. ينظر: مجمع الأنهر 2: 542، وغيره.
(3) في مصنف عبد الرزاق 8: 513 وغيره.
(4) عن أبي العالية عن أبي بن كعب - رضي الله عنه - أنه كان يقرأها فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعات. في المستدرك 2: 303: وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. والموطأ 1: 305 ومصنف ابن أبي شيبة 3: 88، وغيرها.
(5) فتح باب العناية 2: 256، وغيره.
(6) مجمع الأنهر 2: 542، والدر المختار 3: 727، وغيرهما.
(7) الشرنبلالية 2: 41، ورد المحتار 3: 727، وغيرهما.