الصفحة 60 من 323

حدّ اليسار في كفارة اليمين: أن يكون له فضل على كفافه مقدار ما يكفر عن يمينه، وهذا إذا لم يكن في ملكه عين المنصوص عليه، أما إذا كان في ملكه عين المنصوص عليه، وهو أن يكون في ملكه عبد أو كسوة أو طعام عشرة (1) ، ولو له عبد يحتاجه للخدمة لا يجوز له الصوم; ولو له مال وعليه دين مثله, فإن قضى دينه به كَفَّرَ بالصوم,; ولو له مال غائب أو دين مؤجّل صام (2) إلا إذا كان المال الغائب عبدًا لقدرته على إعتاقه (3) .

يعتبر الفقر واليسار عند وقت التكفير (4) فلو حنث وهو موسر ثم أعسر جاز له التكفير بالصوم، وبعكسه لا يجزئه؛ لأن الصوم بدل عن التكفير بالمال فيعتبر فيه وقت الأداء، كالتيمم بدل عن الماء، فيصار إليه عند عدم الماء وقت الاستعمال (5) ، حيث يشترط استمرار العجز إلى الفراغ من الصوم, حتى لو صام المعسر يومين ثم أيسر لا يجوز له الصوم (6) ، والأفضل إكمال صومه, فإن أفطر لا قضاء عليه (7) .

المرأة المعسرة لزوجها منعها من الصوم؛ لأن كل صوم وجب عليها بإيجابها له منعها منه، وكذا العبد إلا إذا ظاهر من امرأته فلا يمنعه المولى لتعلق حق المرأة به؛ لأنه لا يصل إليها إلا بالكفارة (8) .

(1) الفتاوى الهندية 2: 61-62، وغيره.

(2) وعند الشافعي - رضي الله عنه: إذا كان له مال غائب لم يجز أن يكفر بالصوم. ينظر: النكت 3: 210، وغيره.

(3) الشرنبلالية 2: 41، ورد المحتار 3: 727، وغيرهما.

(4) وعند الشافعي يعتبر وقت الحنث. ينظر: مجمع الأنهر 2: 542.

(5) ينظر: مجمع الأنهر 2: 542، الفتاوى الهندية 2: 62، وغيرهما.

(6) ينظر: التبيين 3: 113، ومجمع الأنهر 2: 542، والدر المختار 3: 727، وغيرها.

(7) رد المحتار 3: 727، وغيره.

(8) رد المحتار 3: 727، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت