الصفحة 96 من 323

مَن حلف على البيع، والشِّراء، والهبة بعوض، والسَّلَم، والإقالة، والإجارة، والاستئجار، والصُّلح عن مال مع الإقرار (1) ، والخصومة، والقسمة، وضرب الولد (2) ، فإنه لا يحنث بفعل وكيله بها؛ لأنَّ العقد صدر من الوكيل حتى أن الحقوق كتسليم الثمن والمبيع ترجع إليه، ولم يصدر من الموكِّل فلا يحنث، والضابطة في هذا المقام: أن كلّ عقد يضيفه الوكيل إلى الموكّل ترجع حقوقه إلى الموكّل، وكلّ عقد يضيفه إلى نفسه ولا يحتاج فيه إلى ذكر الموكّل ترجع حقوقه إلى الوكيل.

مَن قالت امرأته: تزوجت عليّ، فقال: كلّ امرأة لي طالق تطلق امرأته، وتصح نيَّة غيرها ديانة؛ لأنه قال هذا الكلام إرضاءً لها، فيكون المراد غيرها لا هي، لكن هذا خلاف الظاهر؛ لأن كلًا كلمة العموم، فلا يصدَّق قضاء (3) .

(1) لأنّه معاوضةٌ حينئذٍ، وأمّا الصلحُ عن إنكارٍ فالوكيلُ فيه سفيرٌ محض، فيحنثُ فيه بفعلِ وكيله، وهذا إذا كان الحالفُ هو المدّعي عليه؛ لأنَّ الصلحَ عن إقرارٍ في حكم البيع، وأمّا عن إنكارٍ أو سكوت، فهو في حقّه فداءُ يمين، فيكون الوكيلُ من جانبه سفيرًا محضًا، بخلاف ما إذا كان الحالفُ بعدم الصلح هو المدّعي، فإنّه لا يحنثُ بفعل وكيله مطلقًا. ينظر: البحر الرائق 4: 376، وغيره.

(2) أي الكبير؛ فإنّ الصغيرَ يملك الأب ضربه، فيملكُ التفويض، فينبغي أن يحنثَ بفعل وكيله كالقاضي والسلطان والمحتسب؛ فإنّه يحنثُ بفعل وكيلهم بضربِ مَن يحلّ له ضربه. ينظر: عمدة الرعاية 2: 267، وغيرها عن الخانية.

(3) ينظر: شرح الوقاية ص426، وفتح باب العناية 2: 295، وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت