الصفحة 95 من 323

مَن حلفِ على النِّكاح ـ كقوله: والله لا أتزوج ـ، أو الطَّلاق (1) ، أو الخلع، أو العتق، أو الكتابة، أو الصُّلْح عن دمٍ عمد، أو الهبة، أو الصَّدقة، أو القرض، أو الاستقراض (2) ، أو الإيداع، أو الاستيداع، أو الإعارة، أو الاستعارة، أو الذَّبح، أو ضرب العبد، أو قضاء الدَّين، أو قبضه، أو البناء، أو الخياطة (3) ، أو الكسوة، أو الحمل، فإنه يحنث بفعل من وكَّله أو أمره بها؛ لأن الفعل ينتقل إلى الآمر، لأنَّ الوكيل في هذه العقود سفير محض حتى أن الحقوق ترجع إلى الآمر، فكأنَّ الآمر فعل بنفسه. وإن قال الحالف في التزوج والطلاق ونحوها: نويت أن لا أفعل بنفسي، صدق ديانة لا قضاء، وفي ضرب العبد وذبح الشاة لو نوى أن لا يلي ذلك بنفسه صدق ديانة وقضاء (4) .

(1) وعند الشافعي - رضي الله عنه: إذا حلف لا يتزوج أو لا يطلق فوكل فيه لم يحنث؛ لأنه حلف على فعله فلم يحنث بفعل غيره. ينظر: النكت 3: 193، وغيره.

(2) أي إن أخرج الوكيل الكلام مخرج الرسالة وإلا فلا حنث. ينظر: رد المحتار 3: 118، وغيره.

(3) سواء كان يحسنُ ذلك أو لا، وكذا الاختتانُ وحلقُ الرأسِ وقلع الأضراس ونحو ذلك من الأفعالِ التي لا يليها الإنسانُ بنفسه عادة، أو لا يمكنه فعله إلا بمشقّة عظيمة. ينظر: عمدة الرعاية 2: 267، وغيره.

(4) ينظر: شرح ابن ملك ق136/أ، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت