إخراج المثل وتقويمه بطعام فيطعم كل مسكين مدا أو يصوم عن كل مد يوما
الضرب الثاني: على الترتيب وهو:المتمتع يلزمه شاة فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع, وفدية الجماع بدنة فإن لم يجد فصيام كصيام المتمتع.
وكذلك الحكم في دم الفوات
ـــــــ
آكد منه فإنه يفعل محظورا وعنه لا طعام في الكفارة وإنما ذكر في الآية ليعدل به الصيام؛ لأن من قدر على الإطعام قدر على الذبح قال: كذا قال ابن عباس ودليل الرواية الأولى قوله سبحانه: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} 1, و أو في الأمر للتخيير روي عن ابن عباس قال: كل شيء أوفهو مخير وأما ما كان فإن لم يجد فهو للأول الأول؛ ولأن هذه الفدية تجب بفعل محظور فكان مخيرا بين ثلاثتها كفدية الأذى.
مسألة: فإذا اختار المثل ذبحه وتصدق به على مساكين الحرم لأن الله سبحانه قال: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} , وإن اختار الإطعام فإنه يقوم المثل بدراهم والدراهم بالطعام ويتصدق به على المساكين كل مسكين مد من البر كما يدفع إليهم كفارة اليمين, وإن اختار الصيام صام عن كل مد يوما لأنها كفارة دخلها الصيام والإطعام فكان اليوم في مقابلة المد ككفارة الظهار, وعنه يصوم عن كل نصف صاع يوما روي عن ابن عباس واحتج به أحمد رضي الله عنه.
مسألة:"الضرب الثاني:على الترتيب وهو: التمتع يلزمه شاة فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع"؛ لقوله سبحانه: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ} 2 .
سألة:"وفدية الجماع بدنة فإن لم يجد فصيام كصيام المتمتع"لما سبق من إجماع الصحابة وكذلك الحكم في البدنة الواجبة بالمباشرة بالقياس على البدنة الواجبة بالوطء.
مسألة:"وكذلك الحكم في دم الفوات", لأن عمر رضي الله عنه قال لهبار بن الأسود لما فاته الحج: إذا كان عام قابل فاحجج فإن وجدت سعة فأهد فإن لم تجد فصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعت إن شاء الله. رواه الأثرم وعنه لا هدي عليه لأنه لو لزمه هدي لزم المحصر هديان بالفوات والإحصار والأول أصح؛ لأنه قول عمر وجماعة من الصحابة, وعنه لا قضاء عليه إن كانت نفلا فيخرج الهدي في عامه فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع
ـــــــ
1 -آية 95 سورة المائدة.
2 -آية 196 سورة البقرة