الحيض لم تزل في عدة حتى يعود الحيض فتعتد به. الثاني: المفقود الذي فقد في مهلكة أو من بين أهله فلم يعلم خبره تتربص أربع سنين ثم تعتد للوفاة, وإن فقد في غير هذا كالمسافر للتجارة ونحوها لم تنكح حتى تتيقن موته. الثالث: إذا ارتابت
ـــــــ
فمرت بها سنة ثم هلك ولم تحض, فقالت الأنصارية: لم أحض فاختصموا إلى عثمان فقضى لها بالميراث فلامت الهاشمية عثمان, فقال: هذا عمل ابن عمك هو أشار علينا بهذا يعني علي بن أبي طالب رضي الله عنه."الثاني: امرأة المفقود الذي", انقطع خبره وهو قسمان: أحدهما أن تكون غيبة ظاهرها الهلاك كالذي يفقد من بين أهله ليلا أو نهارا أو في مفازة مهلكة أو بين الصفين, فإن زوجته"تتربص أربع سنين"أكثر مدة الحمل"ثم تعتد للوفاة"أربعة أشهر وعشرا وتحل للأزواج, وهو قول عمر وعلي وابن عمر وابن عباس وابن الزبير. قال الإمام أحمد: من ترك هذا القول أي شيء يقول؟ هو عن خمسة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. القسم الثاني:"من انقطع خبره لغيبة ظاهرها السلامة"كالتاجر والسائح, فإن امرأته تبقى أبدا إلى أن"تتيقن موته"؛ لأنها زوجته بيقين فلا تزول بالشك, روي ذلك عن علي رضي الله عنه, وعنه إذا مضى له تسعون سنة قسم ماله وهذا يقتضي أن زوجته تعتد عدة الوفاة ثم تتزوج. قال أصحابنا: إنما اعتبروا التسعين سنة من يوم ولادته لأن الظاهر أنه لا يعيش أكثر من هذا العمر, فإذا اقترن به انقطاع خبره وجب الحكم بموته كما لو كان فقده لغيبة ظاهرها الهلاك, والمذهب الأول؛ لأن هذه غيبة ظاهرها السلامة فلم يحكم بموته كما قبل الأربع سنين أوكما قبل التسعين."الثالث: إذا ارتابت المرأة قبل قضاء عدتها لظهور أمارات الحمل"من الحركة وانتفاخ البطن وانقطاع الحيض"لم تنكح حتى تزول الريبة", وذلك أن المرتابة لا تخلو من ثلاثة أحوال: أحدها أن تحدث لها الريبة قبل انقضاء عدتها فإنها تبقى في حكم الإعتداد حتى تزول الريبة فإن بان حمل انقضت عدتها بوضعه, وإن زال وبان أنه ليس بحمل تبينا أن عدتها انقضت بمضي الأقراء والشهور, فإن تزوجت قبل زوال الريبة لم يصح النكاح لأنها تزوجت وهي في حكم المعتدة في الظاهر. الثاني: أن تظهر الريبة بعد قضاء العدة والتزويج فالنكات صحيح لأنه وجد بعد انقضاء العدة والحمل مع الريبة مشكوك فيه فلا يزول به ما حكم بصحته لكن لا يحل لزوجها وطئها لأنا شككنا في صحة النكاح, ثم ننظر فإن وضعت الولد لأقل من ستة أشهر منذ تزويجها الثاني ووطئها فنكاحه باطل؛ لأنه نكحها وهي حامل, وإن أتت به لأكثر من ذلك فالولد لاحق به والنكاح صحيح. الحال الثالث: ظهرت الريبة بعد قضاء العدة وقبل النكاح ففيه وجهان: أحدهما لا يحل لها أن تتزوج فالنكاح باطل؛ لأنها تزوجت مع الشك في انقضاء العدة فلم يصح كما لو وجدت الريبة في العدة. والثاني: يحل لها النكاح ويصح لأننا حكمنا بانقضاء العدة وحل النكاح وسقوط النفقة.