فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 670

وهو مخير بين تقديم الكفارة على الحنث أو تأخيرها عنه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير". وروي:"فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه", ويجزئه في الكسوة ما تجوز الصلاة فيه: للرجل ثوب وللمرأة درع وخمار, ويجزئه أن يطعم خمسة مساكين ويكسو خمسة

ـــــــ

مسألة:"وهو مخير بين تقديم الكفارة على الحنث وتأخيرها عنه"لقوله عليه السلام:"من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خيرا". وروي:"فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه". متفق عليه1.

مسألة:"ويجزيه في الكسوة ما تجوز الصلاة فيه: للرجل ثوب وللمرأة درع وخمار"وقال الشافعي: يجزيه أول ما يقع عليه الاسم من سراويل أو إزار أو رداء أو مقنعة أو عمامة, وفي القلنسوة وجهان لأن ذلك يقع عليه اسم الكسوة فأشبه ما يجزئ في الصلاة, ولنا أن الكسوة أحد أنواع الكفارة فلم يجزئ فيه ما يقع عليه الاسم كالإطعام والإعتاق؛ ولأن اللابس ما لا يستر عورته يسمى عريانا لا مكتسيا, وكذلك لابس السراويل أو مئزر وحده يسمى عريانا, فوجب أن لا يجزيه؛ ولأنه مصروف إلى المساكين فيقدر كالإطعام, إذا ثبت هذا فإذا كسا امرأة أعطاها درعا وخمارا؛ لأنه أقل ما يجزئها الصلاة فيه وإن كسا الرجل أجزأه قميص أو ثوب يستر عورته به ويجعل على عاتقه منه شيئا أو ثوبين يأتزر بأحدهما ويجعل الآخر على عاتقه ولا يجزيه مئزر وحده ولا سراويل وحده؛ لقوله عليه السلام:"لا يصلي أحدكم في ثوب واحد ليس على عاتقه منه شيء"2.

مسألة:"ويجزئه أن يطعم خمسة مساكين ويكسو خمسة"وعند الشافعي لا يجزئه لقوله سبحانه: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ} , فوجه الحجة أنه جعل الكفارة أحد هذه الخصال الثلاث ولم يأت بواحدة منها. الثاني: أن اقتصاره على هذه الثلاث يدل على انحصار لتكفير فيها وما ذكرتموه قسم رابع ولأنه نوع من التكفير فلم يجز تبعيضه كالعتق, ولنا أنه أخرج من جنس المنصوص عليه بعدة العدد الواجب فأجزأ كما لو أخرجه من جنس؛ ولأن كل واحد من النوعين يقوم مقام صاحبه في جميع العدد فقام مقامه في بعضه كالتيمم لما جاز أن يقوم مقام الماء في جميع البدن في الجنابة جاز في بعضه في طهارة الحدث وفيما إذا كان بعض بدنه جريحا وبعضه صحيحا؛ ولأن معنى الطعام والكسوة متقارب إذ القصد منها سد الخلة ودفع الحاجة وتنوعهما من حيث كونهما في الإطعام إشباع الجوعة وفي الكسوة ستر العورة ولا يمنع

ـــــــ

1 -سبق تخريجه.

2 -سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت