ونقول للمؤلف ومن على نهجه: إنّ حكومتك مستعدّة أن تحارب من يخرج عن أنظمة الكفر، مستعدّة أن تحارب من يتمرد على حكم الطاغوت، ولكنها غير مستعدّة أن تحارب القوانين التي تجعل التشريع حقًا للشعوب من دون الله تعالى.
ولا أن تحارب الدول التي شيدت صروح الشرك وحمتها.
ولا أن تحارب الدول التي أحلت المنكرات والفواحش.
بل هي تؤيد تلك الحكومات ما دامت محترمة خاضعة للقانون الدولي، وتسمّيها بالدول الشقيقة، وتسمّي الدول الكافرة التي تقتل المسلمين وتنتهك أعراضهم وتفتنهم في دينهم وتستهزيء بدينهم كأمريكا وروسيا والهند تسميهم بالدول الصديقة.
فالحقيقة بكل وضوح من غير تلبيس ولا مداورة: أن السعودية تتحاكم إلى هيئة الأمم وتخضع لها وتوالي من أجلها وتعادي من أجلها وتصدر عن حكمها وتحارب من خرج عن نظامها ولو كان الحق مع من خالفها، إلا أن يكون المخالف لهيئة الأمم والخارج عن نظامها هي أمريكا فإنها حينئذٍ تخضع وتذل وتأتمر بأمر أمريكا وتدور في فلكها.
وبعد هذا يتبين لنا أن انضمام المملكة إلى هيئة الأمم كفر لأنه تحاكم إلى الطاغوت، ونصرة له وخضوع له وذكرنا وجه كونه كفرًا وأقوال العلماء في ذلك.