معرفة الحق فلن يُعدم الخير والتوفيق بإذن الله، هذا وما أصبنا فيه فمن الله وحده، وما أخطأنا فيه فمن أنفسنا ومن الشيطان.
وفي هذا الرد سوف أذكر ما ذكره صاحب الكتاب حرفيًا ثمّ أرد عليه بما فتح الله ويسره مستعينًا بعد الله بفهم علماء الأمة.
وأي موضع أقول فيه: [قال المؤلف] فإنما أقصد عبد العزيز الريس.
وأحب قبل البدء في الرد أن أقدم بمقدمة أرى أنها من الأهمية بمكان، واللهَ سبحانه أسأل أن يوفقنا للحق والصواب ويهدينا إليه إنه سميع قريب مجيب.
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، الحمد لله الذي له في كل شيء آية تدل على وحدانيته وعظمته وجلاله وحكمته، الحمد لله الذي أرسل الرسل لإرشاد العباد وتعليمهم الطريق الموصلة إلى ربهم، الحمد لله حمدًا لا ينفد، والصلاة والسلام على البشير النذير، السراج المنير، الضحوك القتال، خير العباد وأفضل الورى، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد،،،،،،،،
فإلى جميع المسلمين أهدي هذا الكتاب وهذه الكلمات، وأسأل الله أن ينفعني بها وعموم إخواني المسلمين.
وهذه المقدمة لها عِدّة محاور أحب الحديث عنها وأتمنى ممن يقرؤها أن يتجرّد للحق وينصف كاتبها، ثمّ إن وجد حقًا قبله وإن وجد باطلًا ردّه فكلنا نخطئ، وكلنا رادٌّ ومردودٌ عليه إلا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ولا ينسى كاتبها من دعوة صادقة أن الله يهديه للحق والعمل به.
لا تقلد دينك الرجال ..
إنّ مما أنعم الله به على كثير من أبناء المسلمين أنهم بدؤوا يبحثون عن الحق ويحرصون على اتباع منهج السلف ونبذوا التقليد الأعمى وراء ظهورهم وتحرروا مما كان عليه آباؤهم من البدع والخرافات وأقبلوا ينهلون من المعين الصافي معين الكتاب والسنة، فأشرقت في قلوبهم أنوار التوحيد، وسَرَت في دمائهم عقيدة الولاء والبراء، حتى بات العدو قَلِقًا منزعجًا مما يراه من صحوة عامة، ورجوع صادق ... ولكن ولكن ... وللأسف .. دبّت الفرقة والنزاعات والتصادمات بين أفراد تلك الصحوة حتى تصدّعت أركانها، وتفرّقت بعد اجتماع، وتباغضت بعد محبة وأُلفة، فيا تُرى ما السبب؟ ما العلّة؟ أين يكمن المرض؟؟
أخي الحبيب/ تعال نبحر أنا وأنت يدي بيدك لكي نتعرف على بعض تلك الأسباب التي شتّتت شملنا وفرّقت جمعنا، واترك لي المجال تواضعًا منك لِكَي أعبر لك ما في نفسي عن بعض تلك الأسباب وسوف أسلك معك طريق المصارحة فأنت أخي والذي فرّق بيننا هو الشيطان فلنردّه بإذن الله خاسئًا مدحورًا.