هذا في الكنائس التي يجوز إبقاؤها لأنّ أهلها دخلوا تحت حكم المسلمين صلحًا وأدّوا الجزية، أما الكنائس التي تبنى الآن في بلاد المسلمين فإنه يجب إزالتها وهدمها ولا يجوز إبقاؤها، ومن يحميها ويحرسها فهو كافر مرتد.
قال الشيخ عبد الرحمن أبا بطين رحمه الله: وقال في الهدي - في غزوة الطائف - ومنها: أنه لا يجوز إبقاء مواضع الشرك والطواغيت، بعد القدرة على هدمها، وإبطالها يوما واحدا; فإنها شعائر الكفر والشرك، وهي من أعظم المنكرات، فلا يجوز الإقرار عليها بعد القدرة البتة.
وهكذا حكم المشاهد التي بنيت على القبور التي اتخذت أوثانا، وطواغيت تعبد من دون الله، والأحجار التي تقصد بالتعظيم والتبرك والنذر والتقبيل، فلا يجوز إبقاء شيء منها على وجه الأرض، مع القدرة على إزالتها، وكثير منها بِمنْزلة اللات والعزى، ومناة الثالثة الأخرى، بل أعظم، والله المستعان. [الدرر السنية، ج12،ص90] .
إلى هنا انتهى كتاب عبد العزيز الريس والرد عليه
ولكن هناك مسائل لم يذكرها المؤلف وهي من الأهمية بمكان فأحببتُ أن أوردها، مبالغة في الإيضاح والتبيين، وهذه المسائل هي:
الأولى/ حكم قتال رجال المباحث أو قوات الأمن التي تداهم المجاهدين أو تصول عليهم لكي تقتلهم أو تأسرهم وتسلمهم للطواغيت.
الثانية/ حكم اغتيال الزنادقة والمرتدين والعلمانيين ونحوهم.
الثالثة/ حكم العمليات الاستشهادية.
الرابعة/ حكم الاستعانة بالكفار.
الخامسة/ اشتراط الراية في جهاد الدفع.
المسألة الأولى
حكم قتال رجال المباحث أو قوات الأمن التي تداهم المجاهدين أو تصول عليهم لكي تقتلهم أو تأسرهم وتسلمهم للطواغيت.
ولبيان حكم هذا الأمر أورد ما كتبه الشيخ الفاضل عبد العزيز العنزي فك الله أسره حيث قال:
الكافر يجوز ابتداؤه بالقتالِ فضلًا عن دفعِهِ إذا صالَ، وطواغيت الجزيرة كفرةٌ مرتدّون بأدلةٍ لا يستطيع المخالف دفعها أو الجواب عنها.