فالحمد لله الذي قصم ظهر أمريكا ومرّغ أنفها في التراب على يد فتية من شباب الإسلام.
الشبهة التاسعة
يجوز في الشرع قتل الكفار وتدمير دورهم، ولو قتل في ذلك بعض المسلمين
قال المؤلف: [كما جوز العلماء التترس بإجماع، قال القرطبي: قد يجوز قتل الترس وذلك إذا كانت المصلحة ضروريَّة كلية ولا يتأتى لعاقل أن يقول لا يقتل الترس في هذه الصورة بوجه , لأنه يلزم منه ذهاب الترس والإسلام والمسلمين ا. هـ[1]
قال ابن تيمية: ولهذا اتفق الفقهاء على أنه متى لم يمكن دفع الضرر عن المسلمين إلا بما يفضي إلى قتل أولئك المتترس بهم جاز ذلك ا. هـ [2]
الجواب من أوجه:
الأول: أن قتل المسلمين الذين تترس بهم جائز بالاتفاق الذي نقله ابن تيمية، أما تدمير دور الكفار وقتل أنفسهم فهو محرم إذا كانوا في بلادنا معاهدين أو بدخولنا بلادهم، وقد أخذوا العهود والمواثيق على من دخل عليهم بالتزام الأمن وذلك بتختيم جواز الدخول - كما تقدم بيانه - فعلى هذا لا يصح قياس ما حرم الله بما أجاز.
الثاني: أن حالة التترس اضطرارية، وذلك بأن تترس الكفار بمسلمين لقتل مسلمين أكثر أو إفساد مفسدة أكبر؛ لذا جازت من درء المفسدة الكبرى بما هو أخف، وواقع هؤلاء المفجرين العكس تمامًا، فإنهم في غير حالة الاضطرار، وأيضًا يفسدون أكثر مما يصلحون إن كانوا يصلحون شيئًا.]
أقول: لا شك أن تبييت الكفار - وهو الهجوم عليهم في الليل- جائز كما في حديث الصعب ابن جثامة رضي الله عنه قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن تبييت الكفار وما يُصاب من نسائهم وذراريهم، فقال: (هم منهم) متفق عليه، وكذلك رمى النبي صلى الله عليه وسلم أهل الطائف بالمنجنيق، والمؤلف لا يخالفنا في هذا الحكم، ولكن يخالفنا في استهداف وتدمير أماكن تواجد الصليبيين في بلاده السعودية، وفيمن دخل ديار الكفار بعهد أمان.
ولتحرير المسألة قد سبق وأن بينا حكم دخول ديار الكفار وإظهار الأمان لهم مخادعة من أجل النكاية بهم ما داموا محاربين لنا كما في الرد السابق فلا نحتاج إلى الإعادة.
(1) الجامع لأحكام القرآن (16/ 287) .
(2) مجموع الفتاوى (20/ 52)