فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 575

وقال أيضا رحمه الله:"إن سَبّ الله أو سَبَ رسوله كفرٌ ظاهرا ً وباطنا ً سواء كان الساب يعتقد أن ذلك محرم أو كان مستحلا ًله أو كان ذاهلا ًعن اعتقاده هذا مذهب الفقهاء وسائر أهل السنة القائلين بأن الإيمان قول وعمل". [الصارم: 492]

وقال في موضع آخر:"أن اعتقاد حلً السبّ كفر سواء اقترن به وجود السب أو لم يقترن فإذًا لا أثر للسبً في التكفير وجودًا وعدما ً وإنما المؤثر هو الاعتقاد وهو خلاف ما أجمع عليه العلماء". [الصارم: 496] .

وبعد هذا يتبين تهافت قوله: (وهذا الكلام لا يعارض مذهب أهل السنة) كما زعم هذا القائل الذي لا يدري ما يخرج من رأسه ولا يدري أنه لا يدري ويظن كل سوداء تمرة وكل بيضاء شحمة والله المستعان وعليه التكلان فأين الدعوى من البينة وهذه جرأة في ركوب الباطل و إصرار في الانزلاق في المخاطر وإذا تأمل العاقل ما في هذا الكلام عرف قدر ما منّ الله عليه من نعمة العقل فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله وسأله المعافاة من هذه الأغلوطات والورطات التي لا يقضي منها الأريب العجب والله المستعان وفي هذا القدر كفاية إن شاء الله لمن أراد الله هدايته وأما من صمم على الباطل فلا حيلة فيه.

وقد تم المقصود مما أردناه وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم

وكتبه: أحمد بن حمود الخالدي الأحساء ــ الهفوف

وأورد هنا حوارًا كتبه الشيخ حامد العلي فيه فائدة وعبرة

حوار

بسم الله الرحمن الرحيم

دخل شاب يعلو وجهه الحياء، عليه أثار الطاعة، أحد المساجد الكبيرة فوجد حلقة علم كبيرة، يتوسطها شيخ قارب الخمسين من عمره أو تجاوزها بقليل، وهو يشرح في أحد الكتب، وحوله الطلاب يكتبون عنه ما يقول فوقف على الحلقة فأشار عليه الشيخ بأن يجلس ..

فقال الشاب: لم آتي لأجلس ..

فقال الشيخ: ماذا تريد ..

قال الشاب: أريد أن أسألك سؤالًا ..

فقطع الشيخ درسه، وقال: تفضل أسئل ..

فقال الشاب: ما الحل؟ ..

فقال الشيخ: أي حل؟ ..

قال الشاب: حل ما نحن فيه من الذل والهوان الذي نعيشه، والمآسي والجراح التي في كل بقاع الإسلام , وجموع الصليبيين نزلت في بلاد المسلمين، وبدأت الحرب الصليبية الجديدة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت