قال المفسق: إن التنابز بالألقاب ووصف الآخرين بأوصاف أهل البدع سهل يستطيعه كل أحد وإنما الأمر العسر وهو الذي عليه المعول إبانة البرهان على هذه الدعاوى إذ كيف يقال ذلك وقد فسر الآية بالكفر الأصغر ابن عباس وأصحابه والأئمة كأحمد وغيره؟
ثم مما يزيدك يقينًا على وهاء هذا الوصف الخاطئ أن أكبر إمامين من أئمة أهل السنة في هذا العصر على هذا القول كما تقدم نقله عنهما [1]
قال المكفِّر: - سابقًا والمفسِّق حاضرًا - جزاك الله خيرًا فقد اتضح لي الحق وأنا راجع عن قولي السابق، فقد قال الله تعالى {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}
وبعد هذه المناظرة التي أردت منها بيان حكم المسألة بالدليل الصحيح ثبوتًا ودلالةً أسأل الله أن يقرَّ أعيننا برجوع حكام المسلمين إلى الشرع المطهَّر المحكم فإن به عزهم دنيا وأخرى قال تعالى {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا} ]
الرّد
مقدمة مهمة
أرى أنّ من المهم أن أضع بين يدي القارئ الكريم مقدمة موجزة حول الحكم على الأنظمة والحكومات خاصة الحكومة السعودية فإنه رغم كثرة الجدل حول تقويم النظام السعودي من الناحية الشرعية فإن أكثر من يتكلم حوله لا يخرج عن إيراد بعض النصوص الواردة في طاعة ولاة الأمر دون النظر الفاحص المؤصّل عن حكم تلك الحكومة وذلك النظام في ميزان الشرع.
(1) وقبيل إرسال الكتاب إلى الدار لطباعته -بعد المراجعة النهائية- طالعت لمعالي الشيخ العلامة محمد بن حسن آل الشيخ-وفقه الله- (أحد أعضاء لجنة الإفتاء في السعودية وأحد كبار العلماء فيها) مقدمة على كتاب (الحكم بغير ما أنزل الله) لأخينا الشيخ بندر بن نايف العتيبي-وفقه الله- وقد ونصرالمؤلف في الكتاب ما قرره الإمامان ابن باز والألباني-رحمهما الله- وكان مما كتب في المقدمة: وقد أجاد فيه وأفاد وبين موقف أهل السنة. والجماعة ممن حكم بغير ما أنزل الله مدعمًا ما ذكره بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة وأقوال وقتاوى الأئمة المعتبريين من علماء هذه الأمة ا. هـ