فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 575

دعموا فيها أمريكا ضد المجاهدين، والعراق كذلك أعانوا صدام في حربه مع إيران، ثمّ أعانوا أمريكا على حربها ضد العراق إنها إزدواجية عجيبة، وبالتالي تعلم أن هؤلاء الحكام يدورون في فلك أمريكا، يميلون معها حيث مالت، يوالون من أجلها ويعادون من أجلها، والحلال عندهم ما حللته أمريكا والحرام ما حرمته.

وبعد هذا نقول للمؤلف: لقد أخرج الله للأمة شبابًا هم أكبر وأعقل من أن تنطلي عليهم هذه الخُدع والترَّهات، فإن العناوين الكاذبة البراقة التي يغلّف بها أهل الباطل باطلهم لا تغيِّر من الحقائق شيئًا، {فأما الزبد فيذهب جفاءً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض} ، وهذه الأباطيل سوف تنكشف مع الأحداث المتتابعة على الأمة وسوف تتبين للناس الحقائق، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

وخلاصة القول في هذه الشبهة: أنّ سجنهم للعلماء الصادقين والدعاة المخلصين والمجاهدين داخلٌ ضمن موالاة الكفار ومظاهرتهم على المسلمين بحماية ظهورهم وتكميم أفواه الصادقين الدّاعين إلى جهاد الكفار المحتلين، وقد تبين لك أن حكم الردء حكم المباشرة، فهم بحمايتهم ظهور الصليبيين -وذلك بمنع المجاهدين من قتالهم، ومنع العلماء من التحريض على قتالهم- يكونون ردءًا لهم ويكون حكمهم حكم الصليبيين.

وهذه الشبهة والتي قبلها هما في الحقيقة داخلتان في مسألة مظاهرة المشركين على المسلمين وصورتان من صور مظاهرة المشركين على المسلمين.

الشبهة السادسة

التكفير لهذه الدولة باستحلال الربا فإن تحريم الربا معلوم من الدين بالضرورة

فمن استحله فقد كفر

قال المؤلف [وجواب هذه الشبهة أن يقال: لاشك أن الربا حرام ومن كبائر الذنوب، وسبب عظيم من أسباب تدهور الاقتصاد وذهاب البركة وتسلط الأعداء من الداخل والخارج قال تعالى {الَّذِينَ يَاكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ، يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} .

ولا يكون كفرًا مخرجًا من الملة بمجرد التعامل به، وهذا مما لا يخالف فيه حتى هؤلاء التكفيريين إلا أنهم جعلوه كفرًا إذا أذن وصرح له وحمي - كما سيأتي -، وهذا تكفير بما لم يكفر الله به ولا رسوله صلى الله عليه وسلم، والتكفير - كما تقدم - حق لله، فأين من كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم أن هذا كفر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت