فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 575

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

يقول الله تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ * وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ)

وبعد ..

فلا تزال رحى الحرب دائرة بين عساكر التوحيد وعساكر التنديد في كل زمان، وبإزائها حرب أخرى بين أنصار هؤلاء وأنصار هؤلاء من عساكر السنة وخصومهم من عساكر التجهم والإرجاء، يرفع أهل السنة في هذه الحرب راية التوحيد والجهاد ويجاهدون دونها بألسنتهم وأنفسهم ودمائهم، ويبذلون لها مهجهم وأرواحهم وأعمارهم، فيما ينصر أعداؤهم رايات التنديد ويجادلون عن رايات التجهم والإرجاء، يبذلون لها أوقاتهم وأموالهم بل ودينهم، وتشهد هذه الحرب ساحات الوغى التي يضم ثراها هامات المجاهدين وأشلاء الأبطال .. كما تشهدها ساحات تعذيب الدعاة الصادقين وحبال المشانق وزنازن السجون التي يزج فيها بالعلماء الربانيين ..

وفي غمار هذه الحرب يجتهد أهل البدع ويتسابقون في ترقيع بدعهم والجدال عن باطلهم ويسعون دوما في زخرفته وتلميعه ليغروا به من تصغى أفئدتهم إليه وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون ..

فيسخّر الله لرد شبهاتهم ودحر باطلهم وكشف زيوفهم؛ من يصطفيه سبحانه وتعالى ويستعمله في ذلك، فينفون عن الحق تحريف المحرفين، وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ..

وما عبد العزيز الريس إلا نسخة من هؤلاء المبطلين المحرفين الجاهلين، الذين يجاهدون تحت رايات التجهم والإرجاء ويناضلون في الترقيع لطواغيت الشرك وحكومات التنديد، وهو نسخة مستنسخة متزندقة عن الحلبي الأفاك عندنا، وحبيبه الذي يثني عليه ويعزو إلى كتاباته وسخافاته ..

وصدق عطاء بن أبي رباح في قوله: (الساقط يوالي من يشاء) !

وفي أزمنة تعطيل الشريعة وعزل أحكام الله وتحكيم أحكام الطواغيت تجد في كل بلد، حلبيّا وريّسا، كما تجد بفضل الله في كل بلد من جند الحق من يتصدى لباطل هؤلاء ويدحر شبهاتهم ..

والله ينصر من يقوم بنصره ... والله يخذل ناصر الطغيان

والحقيقة إن عبد العزيز الريس وعلي الحلبي وأضرابهم قد غالوا في التجهم والإرجاء، وبالغوا في النضال لرفع رايته؛ حتى تكشفت عوراتهم وظهر باطلهم ولم يعد يخفى حتى على كثير من أدعياء السلفية ومرجئة العصر، فكتب بعض هؤلاء مما تجده مبثوثا في منتدياتهم في الرد على بعض أباطيل القوم، بحسب مبلغ أولئك الرّادين من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت