الشبهة الثالثة
إن هؤلاء الحكام قد كفروا لإعانتهم الكفار على المسلمين في عدة وقائع
قال المؤلف[والجواب على هذا من أوجه:
1/ أن التكفير ليس أمرًا هينًا، ولا تقبل فيه الإشاعات التي لا زمام لها ولا خطام لاسيما وولاة الأمر خاصة في هذا البلد ينفون عن أنفسهم إعانة الكفار على المسلمين، بل وصرحت بذلك بعض الصحف الغربية الكافرة، والحق ما شهدت به الأعداء].
أقول: إن موالاة السعودية للكفار أوضح من الشمس في رابعة النهار، فالسعودية تحوز قدم السبق في موالاتها لأعداء الإسلام في مواطن كثيرة منها:
ـ السعودية أعانت الشيوعية في اليمن عندما انهارت وأوشكت على السقوط، وقد ذكر هذا العلماء في رسالتهم إلى الشيخ بن باز -رحمه الله- عندما سكت ولم يتكلم مع علمه بذلك.
فمما جاء في تلك الرسالة:
[ولما قام النظام السعودي الحاكم بمساعدة ودعم رؤوس الردة الاشتراكية الشيوعية في اليمن ضد الشعب اليمني المسلم في الحرب الأخيرة التزمتم الصمت، ثم لما دارت الدائرة على هؤلاء الشيوعيين، أصدرتم - بإيعاز من هذا النظام - (نصيحة!!) تدعو الجميع إلى التصالح والتصافح باعتبارهم مسلمين!! موهمة الناس أن الشيوعيين مسلمون يجب حقن دمائهم، فمتى كان الشيوعيون مسلمين؟ ألستم أنتم الذين أفتيتم سابقا بردتهم ووجوب قتالهم في أفغانستان؟ أم أن هناك فرقا بين الشيوعيين اليمنيين والشيوعيين الأفغان؟ فهل ضاعت مفاهيم العقيدة وضوابط التوحيد واختلطت إلى هذا الحد؟] .ممن وقعوا على هذه الرسالة: الشيخ حمود الشعيبي، والشيخ عبد الله بن حمود التويجري، والشيخ عبد الله الجلالي وغيرهم.
ـ والسعودية أعانت (جون قرنق) المتمرد النصراني وحزبه في جنوب السودان على المسلمين.
ـ ومن السعودية والكويت وغيرهما أُدير حصار العراق الذي استمرّ عشر سنوات، مات بسببه أكثر من مليون طفل، وتلوثت مياه العراق، وتضاعف مرض السرطان، وأصيب أكثر من سبعين في المائة من نساء العراق بالأمينيا المنجلية.
ـ والسعودية والَت وأعانت النظام السوري النصيري البعثي - الذي لا ينبغي أن يشك في كفره مسلم - فقد كان الملك عبد الله - أيام كان وليًا للعهد - يدفع لرفعت الأسد صاحب مجزرتي حماه وتَدْمر خمسة ملايين دولار كل شهرٍ، كما ورد ذلك في كتاب وزير الدفاع السوري مصطفى طلاس المسمى بـ"ثلاثة أشهر هزَّت سورية"