فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 575

حيث قال فيه: أن الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد السعودي وقائد الحرس الوطني كان يدفع لرفعت الأسد شهريًا خمسة ملايين دولار"اهـ."

ولما هلك طاغية الشام النصيري حافظ الأسد كان الملك عبد الله بن عبد العزيز من أوائل من زار دمشق مع وزيري خارجية أمريكا وبريطانيا ليقدم لورثة الطاغية - بشار الأسد، ونظامه البعثي النصيري الطائفي - التعزية وكامل التأييد والدعم والموالاة!

ـ والسعودية أعانت الحكومة اللبنانية النصرانية النصيرية الرافضية على إخواننا أهل السنة الشرفاء في نهر البارد، وصرّحت الحكومة السعودية بأن السيادة في لبنان هو للحكومة اللبنانية النصرانية، ونقلت القناة السعودية في الأخبار احتفالًا أقامته الحكومة اللبنانية تكريمًا وإشادةً للموقف السعودي في حربها مع أهل السنة في نهر البارد.

ـ وأما الحرب الصليبية الجديدة فحدّث ولا حرج، فإن الموالاة لم تمارس في الخفاء، بل صرحت وسائل الإعلام السعودية المرئية والمسموعة والمقروءة وقوف الحكومة السعودية التام مع أمريكا في حربها ضد الإرهاب، ووعدت أمريكا بفتح أرضها لها برًا وجوًا وبحرًا، فكانت الطائرات الحربية الأمريكية تنطلق من حفر الباطن وعرعر والخرج وغيرها وتقصف إخواننا في الفلوجة وغيرها، وهذا بشهادة العوام من أهل حفر الباطن، بل شهد بعض العسكر أن الأمريكان استخدموا طائرات حربية سعودية في حرب العراق، وكانت الشاحنات المحمّلة بالمؤن الغذائية تخرج من المملكة لتصل إلى القواعد الأمريكية، بل وأُدير جزء كبير من الحرب من قاعدة الأمير سلطان في الخرج، هذا على الرغم من إعلان بوش بأن الحرب صليبية.

والإرهاب الذي تقصده أمريكا لا يخفى على أحد، إنها تقصد الجهاد والدفاع عن أراضي المسلمين وأعراضهم ودمائهم، فكل من وقف في وجه المشروع الأمريكي الجديد فهو إرهابي، فأمريكا جعلت هذه الدعوى غطاءً تمرِّرُ عليها مشروعها الصليبي لاحتلال أراضي المسلمين.

والإرهابي في القاموس الأمريكي هو كل مسلم شريف عزيز النفس لا يعطي الدنية في دينه ولا يرضى باحتلال أرضه، وأما الذي يقتل المسلمين رجالًا ونساءً وشيوخًا وأطفالًا في إندونيسيا وجزر الملوك وأفغانستان والعراق والشيشان والصومال فهو رجل سلام يستحق المعونة والتأييد من أمريكا، ووالله الذي لا إله غيره إنّ كل من وقف مع أمريكا في حربها على العراق أو أفغانستان أو الصومال فهو شريك لها في محاربة الإسلام ومعين لها على استعمار أراضي المسلمين وحكمه حكم أمريكا وهو الكفر، وسأوضح ذلك بالأدلة وأقوال العلماء بعد أن أذكر كلام المؤلف.

ومن العجيب أن بعض الذين أغمضوا أعينهم عن الواقع الواضح وصمُّوا آذانهم عن الأخبار المتواترة في حقيقة مناصرة السعودية ومظاهرتها للكفار على المسلمين لا يقبلون هذه الحقيقة مع كثرتها وتواترها وتصريح الطواغيت في السعودية على بعضها كتصريحهم بوقوفهم التام مع أمريكا في محاربة الإرهاب، وفتح أراضي السعودية لها في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت