بداية الحرب الصليبية الجديدة والتي صرّح بها بوش في أكثر من محفل بأنها حرب صليبية، فقد صرّح طواغيت السعودية بوقوفهم التام مع أمريكا في وسائل إعلامهم المرئية والمسموعة والمقروءة عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر، كذلك أعانوا الحكومة اللبنانية النصرانية النصيرية الرافضية على إخواننا أهل التوحيد في مخيم نهر البارد وصرحوا في وسائل إعلامهم بوقوفهم مع الحكومة اللبنانية وأن السيادة للحكومة اللبنانية ونقلت وسائل الإعلام السعودية احتفالًا أقامته الحكومة اللبنانية شكرًا وإشادة بموقف الحكومة السعودية في محاربة أهل التوحيد في نهر البارد.
ولعلك لم تعلم -بسبب التكتم الإعلامي- مقدار الدمار والخراب الذي حلّ بمخيم نهر البارد في خلال أربعة أشهر، فقد استخدمت الحكومة اللبنانية بمعاونة الحكومة الأمريكية والحكومة السعودية أسلحة محرمة دوليًا، وكانت تقصف المخيم يوميًا بألف ومائتي صاروخ في عشر ساعات متواصلة بمعدّل مائة وعشرين صاروخ في الساعة، وخلال الأربعة أشهر دمّرت المخيم بالكامل وقُدّر حجم الدمار بما يقارب ثلاثة عشر مليار دولار.
فهذه الأخبار التي نطق بها الطواغيت أنفسهم أو نطق بها أسيادهم أو نقلت بالتواتر لا يقبلها من أعمى بصره عن الواقع بل هو يزيد على ذلك باتهام وتجريح من يأخذ بهذا الأمر الواضح الصريح ويحكم به، وتجده ينكر هذا الأمر الواضح ويطلب الأدلة على ذلك ويأمر بالتثبت بينما تجده يحكم على المجاهدين ويتهمهم ويرميهم بكل نقيصة عندما يأتيه خبر من وسائل الإعلام العميلة أو من بعض الأفراد المخالفين للمجاهدين، بل تجده لا يكاد يسمع بانفجار أو قتل للمدنيين إلا ويتَّهم بذلك المجاهدين ويلقي اللوم عليهم قبل أن يتثبت، مع أنّ التثبت فيما يحصل ويُنسب إلى المجاهدين لا يكون عبر وسائل الإعلام المعادية للمجاهدين والعميلة لليهود بل يُرجع في ذلك إلى إصداراتهم وتقاريرهم وبياناتهم لمعرفة الحقيقة، ومن لم يكن مستعدًّا للبحث عن بيانات المجاهدين وتصريحاتهم ولم يُكلّف نفسه البحث عن ذلك فليتق الله ولا يَخُض في أعراض المجاهدين.
وعلى قاعدة المؤلف التي ذكرها في قوله: [بل وصرحت بذلك بعض الصحف الغربية الكافرة، والحق ما شهدت به الأعداء] .
أولًا نقول: ما هي الصحف الغربية التي صرحت بأن الحكومة السعودية لم تساند أمريكا؟
هلاّ ذكرت لنا اسم الصحف أو نقلت لنا ما قالته تلك الصحف في نفي معاونة الحكومة السعودية لأمريكا!
ولا نحتاج إلى كثير عناء في الرد على هذه المهاترات فلقد أصبح هذا الأمر معلومًا لدى الأعمى والبصير، والذكي والبليد، حتى النساء في بيوتهن لم يعد يخفى عليهن موطأة الحكومة السعودية لأمريكا.
ثمّ هاك شهادة بعض الصحف الغربية والقادة الغربيين: